من هم الراسخون في العلم

قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم :{هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} (7) سورة آل عمران.

وقال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم {لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} (162) سورة النساء .

ذهب البعض إلى أن الراسخون في العلم كل من هب ودب من العلماء الذين يفسرون القران بآرآئهم ويتأولون القران بعقولهم الناقصة  .

والراسخون في العلم هم رسول الله وأهل البيت (ع) كما ورد في أقوالهم.

وعن أبي سعيد الخدري قال: سألت رسول الله(ص) عن هذه الآية قال: ((ذاك أخي علي بن أبي طالب)) شواهد التنزيل 1: 400، ح: 422.

قال الإمام علي(ع): ((أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يُستعطى الهُدى ويستجلى العَمى)  نهج البلاغة

عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: نحن قوم فرض الله عزوجل طاعتنا، ولنا صفوا المال ونحن الراسخون في العلم، ونحن المحسودون الذين قال الله: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) كتاب الكافي ج1 باب فرض طاعتهم عليهم السلام.ح6

عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ( ثقة ) ، عن جابر ، عن أبي جعفر (ع) في قوله عز وجل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب قال : نحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا أولو الألباب . - ( الكليني - الكافي - الجزء ( 1 ) - الصفحة ( 212).

- حدثنا محمد بن عبدالجبار ( ثقة امامي ) عن محمد بن اسماعيل ( ثقة امامي ) عن منصور ( ثقة امامي ) عن إبن اذينه ( ثقة امامي ) عن الفضيل بن يسار ( ثقة امامي ) قال : سألت ابا جعفر (ع) عن هذه الرواية مامن آية الا ولها ظهر وابطن ومافيه حرف الا وله حد يطلع مايعنى بقوله لها ظهر وبطن قال ظهر وبطن هو تأويلها منه ماقد مضى ومنه مالم يجئى يجرى كما تجرى الشمس والقمر كلما جاء فيه تأويل شئ منه يكون على الاموات كما يكون على الاحياء كما قال الله تعالى وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ونحن نعلمه - ( الصفار - بصائر الدرجات - الجزء ( 1 ) - الصفحة ( 223 ).

محمد بن الحسين ( ثقة امامي ) عن وهيب بن حفص ( ثقة واقفي ) عن أبي عبد الله (ع) قال : سمعته يقول ان القران فيه محكم ومتشابه فاما المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به واما المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به وهو قول الله تبارك وتعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله وما يعلم تاويله الا الله والراسخون في العلم - ( الصفار - بصائر الدرجات - الجزء ( 1 ) - الصفحة ( 223 )

وقال الامام الصادق عليه السلام ((نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله ) الكافي 1: 213

ومن أدعى أنه من الراسخون في العلم وهو غير معصوم وليس بوصي فهو كاذب والشاهد على ذلك هذا الحديث الشريف : ( وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ) ، فانه حدثني أبي ( ثقة امامي ) عن إبن أبي عمير ( ثقة امامي ) عن إبن اذينة ( ثقة امامي ) عن بريد بن معاوية ( ثقة امامي ) عن أبي جعفر (ع) قال ان رسول الله (ص)فضل الراسخين في العلم قد علم جميع ما انزل الله عليه من التنزيل والتأويل وما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله واوصياؤه من بعده يعلمونه كله ، قال قلت جعلت فداك ان ابا الخطاب كان يقول فيكم قولا عظيما ، قال وما كان يقول؟ قلت انه يقول انكم تعلمون علم الحلال والحرام والقرآن قال علم الحلال والحرام والقرآن يسير في جنب العلم الذي يحدث في الليل والنهار - ( تفسير القمي - الجزء ( 1 ) - الصفحة ( 96 )

كل هذه الأحاديث الشريفة عن رسول الله وآل بيته الطيبين الطاهرين تدل على أن الراسخون في العلم الذين قصدهم الله تعالى في القران الكريم هم معصومين لا يدخلون الناس في باطل ولا يخرجونهم من هدى لذلك وصفهم الله بالراسخون في علم القران ولا يتوفر ذلك إلا في محمد وأوصياءه وهم الذين حددوا ذلك إلى يوم القيامة .

شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق