تفسير آية وجعلنا من الماء

الماء
 
جزء من آية 30 من سورة الانبياء عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم) ، قال: «جاء يهودي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد ، أنت الذي تزعم أنك رسول الله ، وأنه أوحى إليك كما أوحى إلى موسى بن عمران؟ قال: نعم ، أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، أنا خاتم النبيين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين.
 
فقال: يا محمد ، إلى العرب أرسلت ، أم إلى العجم ، أم إلينا؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني رسول الله إلى الناس كافة. وسأله اليهودي عن مسائل ، وأجابه (صلى الله عليه وآله) عنها ، وفي كل جواب مسألة يقول اليهودي له: صدقت. فكان فيما سأله أن قال: أخبرني عن فضلك على النبيين ، وفضل عشيرتك على الناس.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أما فضلي على النبيين فما من نبي إلا دعا على قومه ، وأنا أخرت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة ، وأما فضل عشيرتي وأهل بيتي وذريتي كفضل الماء على كل شي‏ء ، وبالماء يبقى كل شي‏ء ، ويحيا ، كما قال ربي تبارك وتعالى: (وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) ، وبمحبة أهل بيتي وعشيرتي وذريتي يستكمل الدين. قال: صدقت يا محمد».
 
وبذلك يكون النبي وآله الطاهرين هم الماء الذي يحيا به الناس فبدونهم يموت الناس في نار جهنم وبهم يحيا الناس في الجنة خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. قلت في قصيدة أمدح فيها النبي الكريم
 
              حلو الشمائل معصوم من الخطأ
                تبقى الحياة بهدي منه كالماء

الماء طعم الحياة كما قال ال محمد عليهم السلام

 عن عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده عن الحسين بن علوان ، عن جعفر (عليه السلام) ، قال: كنت عنده جالسا إذ جاء رجل فسأله عن طعم الماء ، وكانوا يظنون أنه زنديق ، فأقبل أبوعبد الله (عليه السلام) يصوب فيه ويصعد ، ثم قال له: «ويلك ، طعم الماء طعم الحياة ، إن الله عز وجل يقول: (وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ)».
الطبرسي: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن علوان ، قال سئل أبوعبد الله (عليه السلام) عن طعم الماء ، فقال: «سل تفقها ولا تسأل تعنتا ، طعم الماء طعم الحياة ، قال الله سبحانه: (وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ)».
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق