نبذة عن والدة الامام الجواد عليه السلام


أمه عليها السلام :  هي أم ولد وتعني أنها جارية أشتراها الامام الرضا عليه السلام وولدت له ولدا. اسمها ( سبيكة ) ، النوبيّة . وقيل : سكن المريسية  نسبة إلى مرّيسة وهي قرية في صعيد مصر من بلاد النوبة . وهي من قبيلة مارية القبطية زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقد أطلق عليها الامام الرضا عليه السلام بعد أن أشتراها اسم الخيزران .

مكانة هذه السيدة الفاضلة :

مما يدل على مكانتها العظيمة أنها والدة الامام العظيم محمد الجواد أحد أوصياء النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم فقد كانت من الجلال والقدر أن عُدَّت في زمانها أفضل بنات جنسها ، وإليها أشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يذكر الاِمام محمداً التقي عليه السلام بقوله : « بأبي ابن خيرة الاِماء ، ابن النوبية الطيبة الفم ، المنتجبة الرحم » اُصول الكافي 1 : 323 | 14 ..

والذي يدل على مكانتها أيضا هذه الرواية عن كلثم بن عمران ، قال : قلت للرضا عليه السلام : ادع الله أن يرزقك ولداً . فقال : « إنّما أُرزق ولداً واحداً وهو يرثني » . فلما ولد أبو جعفر عليه السلام قال الرضا عليه السلام لاَصحابه : « قد ولد لي شبيه موسى بن عمران ، فالق البحار ، وشبيه عيسى بن مريم ، تقدّست أُمٌّ ولدته ، قد خُلقت طاهرة مطهّرة » عيون المعجزات : 121 .


وهذا خبر آخر يدل على مكانة هذه السيدة الفاضلة وذلك عندما أمر الكاظم أحد اصحابة بتبليغ الامام الرضا سلامه لهذه الجارية وهو لم يلتقيها بعد وهي رواية طويلة ننقل منها موضع الحاجة ، يرويها يزيد بن سليط الزيدي في لقائه مع الاِمام موسى بن جعفر عليه السلام في طريق مكة ، وهم يريدون العمرة ـ إلى أن قال : ـ . . ثم قال أبو إبراهيم عليه السلام : « إنّي أؤخذ في هذه السنة ، والاَمر إلى ابني عليّ سمي عليّ وعليّ ، فأما عليّ الاَول فعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وأما عليّ الآخر فعليّ بن الحسين ، أُعطي فهم الاَول وحكمته ، وبصره وودّه ودينه ، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره ، وليس له أن يتكلم إلاّ بعد موت هارون بأربع سنين ، ثم قال : يا يزيد فإذا مررت بهذا الموضع ، ولقيته وستلقاه ، فبشّره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنّك لقيتني فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من بيت مارية القبطية جارية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن قدرت أن تبلغها منّي السلام فافعل ذلك » . 

ثم يرحل الاِمام الكاظم عليه السلام ، ويلتقي يزيد بالاِمام الرضا في نفس ذلك الموضع ويخبره ، ويقصّ عليه الخبر . فيجيبه الاِمام عليه السلام : « أما الجارية فلم تجيء بعد ، فإذا دخلت أبلغتها منك السلام » . قال يزيد : فانطلقنا إلى مكة ، واشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلاّ قليلاً حتى حملت ، فولدت ذلك الغلام .اُ صول الكافي 1 : 313 ـ 319 | 14


كل هذه الاحاديث تدل على مكانة هذه السيدة الجليلة الفاضلة. والدة الامام محمد الجواد عليه السلام  أحد أوصياء النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين لا تلدهم إلا الاصلاب الشامخة الأبية الخيرة والارحام الطاهرة المطهرة.
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق