القائمة الرئيسية

الصفحات

نهج ال محمد في المتعارض


لمن يريد التعرف على منهج ال محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام في المتعارض من أحاديثهم وأحكامهم عليه ان يعرف الضوابط التي وضعوها من اجل ذلك حتى لايضيع الناس بين أحاديثهم الكثيرة . أما القواعد والاصول التي وضعها الناس من غير ال محمد فهي أوهام وظنون لاتغني من الحق شيء لأن الذي وضعها هم أناس غير معصومين من الذلل والخطأ .

القانون العام عند أهل البيت في عدم رد أحاديثهم إلا بهذه الضوابط: 

إذا كان الحديث معارضا لمسلمات الكتاب والسنة يترك : فعن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ( .... فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به وما خالف كتاب الله و سنتي فلا تأخذوا به) بحار الانوار ج2 ص225.


إذا تعارض ما روي عن الشيعة وما روي عن العامة يؤخذ بما روي عن طريق الشيعة : عن الصادق عليه السلام ( ... دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم ) الكافي ج1ص23


إذا ورد مثلا عن الامام الصادق عليه السلام و ورد حديثا آخر عن نفس الإمام معارضا للحديث الأول في حالة عدم معرفتنا بمن هو الأول و من هو الإخير نأخذ بأي منهما : كما ورد عن الامام الصادق عليه السلام حينما سئل عن تعارض الأخبار عنهم فبأي خبر يؤخذ فقال ( فبأيهما أخذتم من باب التسليم وسيعكم ) الكافي ج1 ص23

إذا ورد حديث عن الصادق عليه السلام و ورد حديثا آخر عنه معارض للأول و عرفنا المتقدم من المتأخر نأخذ بالمتأخر عن الصادق عليه السلام ( أرأيت لو حدثتك بحديث العام ثم جأتني من قبل فحدثتك بخلافه فأيهما تأخذ ? قلت آخذ بالأخير فقال له الصادق رحمك الله) الكافي ج1 ص87 .

إذا جاء حديث عن الصادق عليه السلام مثلا و ورد حديث آخر معارضا عن الامام المهدي عليه السلام نأخذ بحديث الأخير . عن الصادق عليه السلام قال حينما سيئل : إذا جاء حديث عن أولكم و حديث عن آخركم فأبهما تأخذ ? فقال بحديث الأخير ) مختصر بصائر الدرجات ص221

بذلك حل اهل البيت عليهم السلام ما يجده الناس من التعارض في بعض احاديثم ولكن الكثير من علماء الشعية تركوا ذلك وذهبو إلى أدوات العامة يعتمدون عليها في قبول روايات اهل البيت عليهم الصلاة والسلام وهذا من التصرفات الغريبة حقا والتي تدل على ضعف المنهج الأصولي أمام أدوات العامة ومحاولة تقليدهم في الكثير من الأدوات حتى لا يعيرونهم ويعيبون عليهم عدم استخدامهم ما يضنون أنه حق من الأدوات التي يستخدموها



تعليقات