السيدة حميدة والدة الامام الكاظم (ع)

موسى بن جعفر عليه السلام
نسبها
هي السيدة حميدة المغربية (البربرية) بنت صاعد البربري. وتلقب بالؤلؤة والامام الباقر(عليه السلام) لقبها بالمحمودة، حيث قال لها: «أنت حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة» ولقبها الامام الصادق بالمصفاة من الأدناس .والسيدة حميد من بربر المغرب وقيل أنها أندلسية وكانت طاهرة تقية تحرسها الملائكة كما ورد في قصة زواجها من الامام الصادق عليه السلام وكان الامام يرسلها مع ام فروة لقضاء حقوق اهل المدينة وتعليمهم الاحكام الشرعية وهي من أشرف العجم وهي والدة الامام موسى بن جعفر عليه السلام الذي حبسه هارون سنوات طويلة في قعر السجون إلى أن دس له السم واستشهد عليه السلام .


قصة زواجها بالامام الصادق عليه السلام 

أما قصة زواجها من الامام الصادق عليه السلام سوف نوردها كما وردت في كتاب (عيون أخبار الرضا) عليه السلام والتي تتحتوي على الكثير من الكرامات حيث ورد أنّ ابن عكاشة بن محصن الأسدي دخل على أبي جعفر(عليه السلام)، وكان أبو عبد الله (عليه السلام) قائماً عنده، فقدّم إليه عنباً، فقال: حبة حبة يأكله الشيخ الكبير والصبي الصغير، وثلاثة وأربعة يأكله من يظن أنه لايشبع، وكله حبّتين حبّتين فإنه يستحب.
فقال لأبي جعفر (عليه السلام): لأي شيء لا تزوّج أبا عبد الله (عليه السلام)، فقد أدرك التزويج؟
قال: وبين يديه صرّة مختومة.
فقال: سيجيء نخّاس من أهل بربر فينزل دار ميمون فنشتري لـه بهذه الصرّة جارية.
قال: فأتى لذلك ما أتى.
فدخلنا يوماً على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: «ألا اُخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم؟ قد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية».
قال: فأتينا النخّاس، فقال: قد بعت ما كان عندي، إلاّ جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الاُخرى.
قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما، فأخرجهما.
فقلنا: بكم تبيع هذه الجارية المتماثلة؟
قال: بسبعين ديناراً.
قلنا: أحسن.
قال: لا أنقص من سبعين ديناراً.
قلنا: نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت ولا ندري ما فيها، وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال: فكّوا وزنوا.
فقال: النخّاس: لا تفكّوا فإنّها إن نقصت حبّة من سبعين ديناراً لم اُبايعكم.
فقال الشيخ: ادنوا.
فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير فإذا هي سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص.
فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر (عليه السلام) وجعفر (عليه السلام) قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر (عليه السلام) بما كان.
فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال لها: ما اسمك؟
قالت: حميدة.
فقال: حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة، أخبريني عنك، أبكر أنت أم ثيّب؟
قالت: بكر.
قال: وكيف ولا يقع في أيدي النخّاسين شيء إلاّ أفسدوه؟
فقالت: قد كان يجيئني فيقعد منّي مقعد الرجل من المرأة فيسلّط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتّى يقوم عنّي، ففعل بي مراراً، وفعل الشيخ به مراراً.
فقال (عليه السلام): يا جعفر خذها إليك، فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر(عليه السلام) والذي توفي في 25 رجب عام 183 هـ وتاريخ وفاته عليه السلام يصادف مثل هذا اليوم، فعظم الله أجر الامام المهدي عليه السلام وجميع شيعة آل محمد ومحبيهم في مشارق الارض ومغارابها وأنا الله وأنا إليه راجعون
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق