الأعتداء على حقوق الناس في الطريق

طريق
يمارس بعض الناس سلوكيات منحرفة في الطريق إما بسبب الجهل أو التكبر أوالأعتداء على حقوق الآخرين، وهذه السلوكيات تخالف الدين الإسلامي الحنيف لأن فيها أذى للمسلمين وقد لاحظت الكثير من هذه السلوكيات لذلك سأتحدث عن الذي رأيت منها لعل البعض من الناس يكون غافلا عنها فينتبه إليها ويُقوّمْ من سلوكياته في الطريق .

عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال: إِياكُم وَألْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ ، فَقَالُوا : مَا لَنَا بُذ ، إِنما هِيَا مَجَالِسُنَا ، نَتَخَدثُ فِيهَا ، قَالَ : فَإِذَا أَبَيْتُمْ إلاَّ المجالس ، فَأَعطُوا اَلطرِيقَ حَقُّهَا ، قَالُوا : وَمَا حَقُ اَلطرِيقِ ؟ قَالَ : غَضُّ اَلْبَصَر ، وَكَفُّ اَلأذًى ، وَرَدُّ السلاَم ، وًالأمْر بِالْمَعْرُوف ، وَالنَهي عَنِ اَلْمُنْكَرِ.
ما يفعله بعض الناس من الأذى في الطريق :
1- الوقوف بالسيارة في وسط الطريق ومنع الآخرين من المرور: حيث اليقوم البعض بالذهاب إلى بقالة أو مطعم ليشتري بعض الاشياء ويجعل السيارة في وسط الطريق تضايق الآخرين بتعطيل حركة المرور الاعتيادية وهذا لا يجوز فقد قال رسول الله في حق الطريق (وكف الأذى عن الطريق )  والوقوف بالسيارة في وسط الطريق أو تضييقه فيه من الأذى ما فيه للناس .

2- وقوف سيارتين في الطريق لكي يتحدثان أحدهما قادم والآخر ذاهب :ويقومان بإغلاق الطريق بدون أستحياء من الله ورسوله والناس ولا أدري ما الذي أصابهم حتى يفعلوا هذا الفعل الغبي والذي لا عذر لهم فيه فإن كان الحديث مهم لهذه الدرجة فعليهم التنحي عن الطريق ويتحادثان كما يشاؤون إلى يوم القيامة أو عليهم الأتصال بالجوال والهواتف ووسائل الأتصال المتنوعة والكثيرة التي ملئت الأفاق فما هو عذرهم بعد هذا سوى التكبرعلى أمر لله وأذى الأخرين قال تعالى ( تلك الدار الآخرة نجعلُها للّذين لا يُريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبةُ للمتّقين ) وهذا العمل نوع من انواع الفساد فلا تعودوا لمثله كما أمر الله ورسوله .

3- رمي الاوساخ والسكائر المشتعلة في الطريق أثناء المشي أو قيادة السيارة : وهذا العمل الشائن قد يسبب كارثة كبيرة ومنها أنفجار سيارة أو حريق كبير يحصل في مكان ما بسبب هذه السكارة المشتعلة قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( النظافة من الايمان ) وقال في حديث آخر ( المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ) فإي أذى اعظم من سكارة قد تسبب حريق هائل يذهب فيه ضحايا وتحترق فيه الكثير من الأموال .
4- التفحيط في الطرقات العامة : يعتبر التفحيط  في الطرقات من أعظم أنواع الأذى للناس فمن كان يحب ذلك فعليه ان يذهب إلى مكان بعيد ويحفط فيه كيفما يشاء لا أن يقوم بأذى الأخرين وتعطيلهم وأزعاجهم  وقتلهم في بعض الأحيان ثم بعد ذلك يتندم حيث لا ينفع الندم لذلك فإن هذا العمل هو نوع من أنواع الفساد في الأرض لانه يعلم بأن هذه الحركات الجنونية التي يقوم بها في التفحيط كما يسمونه قد تؤدي للقتل في بعض الأحيان قال تعالى ( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) لذلك وجب عليه أن يذهب الى مكان بعيد عن المباني يتأكد فيه 100% بأن لا أحد سوف يتأذى أو يقتل بسبب فعله هذا .
5- أزعاج الناس برفع أصوات مواطير الموترسيكل : هناك بعض المراهقين السفهاء يقومون برفع أصوات الموترسيكل لأنه يتلذذ بذلك فكأنه يسمع موسيقى رومانسية بينما الناس صغيرهم وكبيرهم يتوجعون يستغيثون الله من ذلك فهولاء لم يربيهم أبائهم تربية صالحة بل تركوهم للشيطان يتلاعب بهم كيفما شاء لذلك يجب على هولاء الأباء أن يستفيقوا ويسحبوا هذه الآلات من أبناءهم عملا بقوله تعالى ( وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً )
هذه بعض الأنحرافات التي شاهدتها وسلطنا عليها الضوء وعالجنا البعض منها وندعو الله سبحانه وتعالى ان يهدي الجميع لما فيه الخير والصلاح لهذا المجتمع الذي يُعتبر فيه الطريق ساحة أجتماعية يلتقي ويتواجه فيها الكثير من الناس والذي يتوجب عليهم فيها جميعا الألتزام بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف .

شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق