تفسير آية 23 من سورة الفرقان



سألني أحد الاصدقاء عن تفسير آية 23 من سورة الفرقان لقوله تعالى (وَقَدِمْنا إِلى‏ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ) ماذا قال فيها النبي الاكرم وآل بيته الطيبين الطاهرين وقد أجبته من تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني لأنه تفسير روائي عن النبي وآله الأطهار وأرسلت له هذه الروايات وأحببت أن تستفيدوا منها أيضا وهي كما ستقرأون تبين الأسباب التي جعلت أعمال الكثير من الناس أهباءا منثورا .


1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن‏ سليمان بن خالد ، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول عز وجل: (وَقَدِمْنا إِلى‏ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) ، قال: «أما والله ، لقد كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي، ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه».

2 - وعنه: عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، في قول الله عز وجل: (وَقَدِمْنا إِلى‏ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) ، قال: «إن كانت أعمالهم لأشد بياضا من القباطي ، فيقول الله عز وجل لها: كوني هباء وذلك أنهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه».
أقول يبدوا في هذه الرواية ان هناك من يشرع للناس في دين لله ويستحل الحرام بفتواه سواءا كان يعلم أو لم يكن يعلم فيتبعه الناس في فتواه عميانا دون تثبت واهتمام من أجل الحصول على حطام الدنيا وملذاتها فيجعل الله أعمالهم هباءا منثورا  وهذا على ما يبدوا من اهم الاسباب .

3 - علي بن إبراهيم ، قال: حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «يبعث الله يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطي ، ثم يقال له: كن هباء منثورا». ثم قال: «أما والله - يا أبا حمزة - إنهم كانوا يصومون ، ويصلون ، ولكن كانوا إذا عرض لهم شي‏ء من الحرام أخذوه ، وإذا ذكر لهم شي‏ء من فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) أنكروه - قال - والهباء المنثور: هو الذي تراه يدخل البيت من الكوة ، من شعاع الشمس».

4 - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بزرج ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إن الأعمال تعرض كل خميس على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فإذا كان يوم عرفة ، هبط الرب تبارك وتعالى ، وهو قول الله تبارك وتعالى: (وَقَدِمْنا إِلى‏ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً)». فقلت: جعلت فداك ، أعمال من هذه ؟ فقال: «أعمال مبغضينا ، ومبغضي شيعتنا»

5 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي: عن حذيفة بن اليمان ، رفعه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إن قوما يجيئون يوم القيامة ، ولهم من الحسنات أمثال الجبال ، فيجعلها الله هباء منثورا ، ثم يؤمر بهم إلى النار». فقال سلمان: صفهم لنا ، يا رسول الله. فقال: «أما إنهم قد كانوا يصومون ويصلون ، ويأخذون اهبة من الليل ، ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شي‏ء من الحرام وثبوا إليه»

شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق