أكذوبة حرق الامام علي لبعض الناس



في برنامج كان بين الاستاذ اسلام بحيري والشيخ علي الجفري والشيخ اسامة الازهري تكلموا عن حادثة حرق أمير المؤمنين عليه السلام لبعض الناس الذين عبدوا صنم وجاء البعض وزاد على الاكذوبة أكذوبة أعظم غير الموجودة في الرواية المكذوبة الاصلية وهي أن أمير المؤمنين قام بحرق جماعة أدعوا أنه آلها وهذه طبعا اكذوبة مدبلة وسببها أحقاد صاحب المنهاج الذي ألفها  من جيبه الخاص .


على كل حال الاستاذ إسلام البحيري دافع عن الحقيقة وكان منصفا وقال أن أمير المؤمنين علي عليه السلام لم يحرق احد على الاطلاق وجاء بالدليل من كتب علم الرجال والذي أثبت فيه بأن عكرمة صاحب هذه الراوية كذابا وقد حكم عليه اهل زمانه بالكذب البواح ولا يجوز الأخذ منه .

ولكن الشيخ أسامة والجفري وإن كان الجفري لطيفا وقال لا آخذ بالرواية لأن فيها أضطراب قد تحاملا على أمير المؤمنين عليه السلام بتصديقم عكرمة الكذاب على حساب أمير المؤمنين عليه السلام وقد تناسوا بان الامام علي عليه السلام هو نفس النبي صلى الله عليه آله بنص القرآن الكريم ولذلك فهو نضيره وشبيهه فكيف يصدق الشيخ أسامة والجفري بأن أمير المؤمنين قام بذلك إلا إذا كان في أنفسهم ما فيها من الظلمة الحالكة .

قال الله تعالى : فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ﴾  . هذه الاية نزلت في المباهلة وقد وصف الله فيها علي بأنه نفس النبي ـ وكان معهما فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام  فخاف أهل نجران من هذه المباهلة فصالحوا النبي على ما أراد .

والكثير من اهل الحديث والتفسير من السنة والشيعة يشهدون بأنها نزلت في علي عليه السلام وهو المعني بلفظ انفسنا أي أنه نفس النبي الكريم وقد ورد ذلك في مصادر سنية ومنها
صحيح مسلم : 4/1871 ، طبعة : دار إحياء التراث العربي/ بيروت 
صحيح الترمذي : 5/225 حديث : 2999 ، طبعة : دار الكتاب العربي / بيروت
مسند أحمد بن حنبل : 1/ 185 ، طبعة : دار صادر / بيروت
تفسير الكشاف : 1/ 193 ، طبعة : دار الكتاب العربي / بيروت

وفي المسند احمد بن حنبل حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لِي: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: مَعَاذَ اللهِ، أَوْ سُبْحَانَ اللهِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ سَبَّ عَلِيًّا، فَقَدْ سَبَّنِي "
فكيف يريدون النيل من الامام علي عليه السلام والنيل منه هو نيل من النبي الكريم بنص هذا الحديث الانف الذكر والموجود في مسند احمد بن حنبل وفي غيره من الكتب ومنها الحاكم 1/121 عن طريق بُكير بن عثمان البجلي، عن أبي إسحاق، به. وفيه قصة، وزاد في آخره: "ومن سبَّني فقد سبَّ الله تعالى".

لذا خافوا على انفسكم ولا تذكروا أمير المؤمنين علي عليه السلام إلا بخير فأنت يا شيخ اسامة ومن هو على شاكلتك تصدق عكرمة الذي شهد بكذبه اهل زمانه من أجل النيل من مكانة الامام علي عليه السلام فا تقي الله واستغفر لذنبك قبل فوات الآون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

حلقة من اليوتيوب والتي فيها مناقشة هذا الموضوع من الدقيقة 60


شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق