منطق الطير في القرآن الكريم


كان النبي سليمان عليه السلام يعلم منطق الطير أي ماذا يقول الطير  قال تعال {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ } ولكن النبي والأئمة الاوصياء من أهل البيته يعلمون كل ذلك لأن النبي أعلم وأفضل من جميع الانبياء وعلم النبي الكريم انتقل إلى الأوصياء من أهل بيته فهم الذين ورثوا هذا العلم ومن الروايات الدالة على ذلك .

 عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، أو غيره ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد بن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك ، أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ، ورث النبيين كلهم؟ قال: «نعم» قلت: من لدن آدم ، حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: «ما بعث الله نبيا إلا ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعلم منه». قال: قلت: إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله. قال: «صدقت ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل».

قال: فقال: «إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده ، وشك في أمره ، فقال: )ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ( حين فقده. وغضب عليه ، فقال: )لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء ، فهذا وهو طائر ، قد اعطي ما لم يعط سليمان ، وكانت الريح ، والنمل ، والجن ، والإنس ، والشياطين ، والمردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه». وإن الله يقول في كتابه: )وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى (‏ وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ، وتقطع به البلدان ، وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء. وإن في كتاب الله لآيات ، ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به ، مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون ، وجعله الله لنا في ام الكتاب ، إن الله يقول: )وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ(. ثم قال: ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا( فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل ، وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شي‏ء .

ولذا فإن اهل البيت يعلمون منطق الطير  ايضا بل أكثر من ذلك وإليك بعض الاحاديث عنهم عليه السلام تدل على انهم يعلمون منطق الطير  ومنها عن المفيد في (الإختصاص):  عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال: كنت مع علي بن الحسين (عليهما السلام) في داره ، وفيها شجرة فيها عصافير ، وهن يصحن ، فقال: «أتدري ما يقلن هؤلاء؟» فقلت: لا أدري. فقال: «يسبحن ربهن ، ويطلبن رزقهن

وعن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: كنت عنده ، إذ نظرت إلى زوج حمام عنده ، فهدر الذكر على الأنثى ، فقال لي: «أتدري ما يقول؟ قلت: لا. قال: «يقول: يا سكني ، وعرسي ، ما خلق الله أحب إلي منك ، إلا أن يكون مولاي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)».

وعن علي بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات ، عن أبيه ، عن الفيض بن المختار ، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن سليمان بن داود (عليهما السلام) قال: )عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ( ، وقد والله علمنا منطق الطير ، وأوتينا من  كل شي‏ء».

وبذا نعلم أن أهل البيت الاوصياء الطيبين الطاهرين عليهم السلام كانوا يعلمون منطق الطير بل اكثر من ذلك وهو علم الكتاب الذي أعطاه الله النبي وأهل بيته الطاهرين من بعده لأنهم ورثوا علمه وهو أفضل الانبياء وأعلمهم فلا غرابة في ذلك ولا تعجب فإذا عرف السبب بطل العجب كما يقولون . وصل الله على النبي واهل بيته الطيبين الطاهرين .
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق