عمل العامي بلا تقليد باطل


فقهاء الحوزة في هذا الزمان جاءوا ببدعه جديدة ليست موجودة في كتاب الله ولا في سنة النبي واهل بيته الطاهرين ولا عمل بها الفقهاء قديما  وهي أبطال الاعمال العبادية للعامي إذا لم يكن مقلدا لأحد الفقهاء المجتهدين الذين يفتون الناس بارائهم بدون دليل من القرأن أوالسنة الواردة عن النبي وأهل بيته الطاهرين وذلك بحسب قولهم :(عمل العامي بلا تقليد باطل ) أي صلاته وصيامه وحجه وزكاته وكل عباداته باطله إذا لم يقلدهم .

ما بني على باطل فهو باطل :


أولا التقليد كما عرفه الشيخ الطوسي هو قبول قول الغير بلا حجة وبرهان من الله ورسوله والائمة الطاهرين  وهذا هو ما انتم عليه الآن أيها الفقهاء وهو باطل بنص القرآن الكريم والعترة الطاهرين قال (الامام الصادق) - عليه السلام - : إياكم والتقليد ، فإنه من قلد في دينه هلك إن الله تعالى يقول ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) فلا والله ما صلوا لهم ولا صاموا ، ولكنهم أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم - حلالا ، فقلدوهم في ذلك ، فعبدوهم وهم لا يشعرون ) الكافي ج1 ص53

لذلك فكلامكم باطل  بسبب بطلان التقليد الذي أنتم عليه الآن وهو أخذ الحكم من الفقيه بدون دليل وبدون أسناد ذلك للقرآن أو العترة الطاهرة عليهم السلام بل تعترفون وتقولون إن هذه الاحكام وفق أراء المرجع الفلاني فكيف تجيزون للناس التعبد بأرائكم إلا تستحون من الله تعالى .أنما التقليد للامام المعصوم فقد لا غيره 

أما رواية فاللعوام أن يقلدوه فهي ضعيفة عندكم لانكم لا تعترفون بأنها صادرة من الامام المعصوم عليه السلام  فلا يحق لكم الاحتجاع بها في الفروع فما بالكم بالعقائد . وهي وإن وردت عن المعصوم  فإنما هي في قبول الرواية عن المعصوم عليه السلام وليست في قبول أراء المجتهدين والتعبد بها فلا يجوز التعبد والتقليد إلا بقول المعصوم فقط لأنه منصوص عليه بالعصمة من الله ورسوله أما انتم فمهمتكم تبليغ الروايات للناس وأفهامهم ذلك وهذا للاسف لا تقومون به بل تبلغوهم  قولكم أوأرائكم فقط .

رواية فللعوام أن يقلدوه تفيد الجواز فقط :


مع ان الرواية التي يحتجون بها دائما ضعيفة عندهم وهي رواية ( فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فاللعوام أن يقلدوه  ) وهي في الجواز والاختيار وليس في الوجوب وإلا لكانت فعلى العوام أن يقلدوه ، ومع هذا فالجواز في قبول الرواية فقط كما قال الحر العاملي في وسائل الشيعة ج18 ص94-95 وليست في قبول أراء المجتهدين كما هو الآن ، ومع أنها في قبول الرواية من الفقيه إلا أن الامام عليه السلام وضع عليه شروط كثيرة في ذلك لا يذكرها الفقهاء المجتهدين عندما يذكرون هذا المقطع من الرواية .

وهذا يدل على أن عمل العامي مقبول عند الله تعالى ما دام أخذه عن أهل البيت عليهم السلام سواءا من فقيه عالم بالروايات أو من الكتب الحديثية المعتبرة وليس لتقليد غير المعصوم أي أعتبار في قبول العبادة عند الله تعالى  وإلا لجعله الامام واجبا 

 وضع الشيعة القدماء :


كان وضع الشيعة القدماء من عهد الأئمة عليهم السلام إلى المئات من السنين يتعبدون بالروايات الواردة عن النبي والعترة الطاهرة وكانون يأخذون ذلك من الفقهاء المحدثين الموثوق بهم وهذا ليس تقليد لأنه يسند ما يقوله للمعصوم عليه السلام وهو في حقيقته تقليد للمعصوم وليس تقليد للفقيه كما هو الآن  أما السبيل الآخر لأخذ الاحكام الشرعية فهي كتب الحديث مباشرة فهل كانت عباداتهم باطلة كما يقول الفقهاء المجتهدين اليوم ؟ 

الخلاصة :


قاعدة عمل العامي بلا تقليد لغير المعصوم باطل قام بتأليفها الفقهاء المجتهدين لكي يصدوا الناس عن أحاديث اهل البيت عليهم السلام  ويكونوا بعد  ذلك رؤساء على الناس يأخذون منهم الارواح والاموال جبرا بواسطة هذه التلبيسات الشيطانية التي ما أنزل الله بها من سلطان .


شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق