نهاية الكذب على الله تعالى


من تتبع روايات وأحاديث النبي وأهل بيته الطيبين الطاهرين يعرف جيدا أن الاجتهاد المعمول به الآن والقائم على نظريات المجتهدين  يؤدي إلى الكذب على الله سبحانه وتعالى فيما يخرجونه من أحكام وأن لم نقول كلها حتى نكون منصفين ففي بعضها .ولكن بلا شك فإن كل مجتهد كذب على الله سبحانه وتعالى في مسألة ما على أقل تقدير وإلا لكان معصوما .

وهذا طبعا تنزلا ولكن الحقيقة أنهم  يكذبون في الكثير من المسائل التي لا علم لهم بها سواءا تعمدوا ذلك أم لم يتعمدوا ولا عذر لهم في ذلك لأن الإمام الصادق عليه السلام نهى عن النظر والاجتهاد ، ففي الرواية الواردة عن الوشاء ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنة فننظر فيها ؟ فقال : لا ، أما إنك إن أصبت لم تؤجر ، وإن أخطأت كذبت على الله عز وجل .) الكافي ج1 ص56

وهذه الرواية كما هو واضح تنهى عن الاجتهاد القائم على النظريات الخاصه بكل مجتهد فلا عذر لهم بعد هذه الرواية عندما يخطئون ويكذبون على الله سبحانه وتعالى. . أما عاقبتهم فقد قال الله تعالى (  وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود:

وقال الامام الصادق عليه السلام يحكي عن زمان القائم عليه السلام في رواية وردت عن يحيى الحلبي، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:( لو قام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم.)  اختيار معرفة الرجال للطوسي ج2 ص589

وسوف يبدأ بهم القائم ويقتلهم لأنهم سيحاربونه بالأكاذيب التي أسسوها عندما كان غائبا وقد أعتاد الناس على هذه الأكاذيب وصدقوها ولم تعد عندهم كذبا بل صارت عندهم علما قائم بذاته كما وضح لهم الفقهاء المجتهدين ذلك عبر سنوات طويلة من الغش وهم لا يشعرون .

شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق