القرآن يهدي للتي هي أقوم


قال تعالى (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ9) صدق الله العلي العظيم وهي هذه الاقوم التي يدعو غليها القران الكريم ؟ الجواب قاله الأئمة عليهم الصلاة السلام فقالوا في تفسير هذه الآية أن الأقوم هو الامام المعصوم من الخطأ أو هي الولاية للمعصوم من الخطأ وقد ورد ذلك في عدة روايات ومنها 

1- عن محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ). قال: «أي يدعو».

2- وعنه: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن موسى ابن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ). قال: «يهدي إلى الإمام».

3- وعن ابن بابويه ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقرئ ، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد ، قال: حدثنا محمد[بن عاصم الطريفي ، قال: حدثنا عباس بن يزيد بن الحسن الكحال مولى زيد بن علي ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: «الإمام منا لا يكون إلا معصوما ، و ليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلا منصوصا». فقيل له: يا بن رسول الله ، فما معنى المعصوم؟ فقال: «هو المعتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، فالإمام يهدي إلى القرآن ، و القرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول الله عز و جل: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)».

4- وعن سعد بن عبد الله ، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ، قال: «يهدي إلى الإمام».

5- وعن العياشي: عن أبي إسحاق (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ، قال: يهدي إلى الإمام.

6- عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر (عليه السلام): (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ، قال: «يهدي إلى الولاية».

يتبين من هذه الروايات التي نقلناها من كتاب البرهان في تفسير القران لسورة الاسراء آية تسعة أن الهداية للتي هي أقوم لاتكون إلا بوجود الامام عليه السلام فهو الذي يهدي للقرآن لأنه العالم بما فيه والقرآن يهدي للامام لأنه يحتاج إلى من يبينه ويفسره للناس ولا يعلم ذلك إلا الامام المعصوم المنصوص عليه من النبي صلى الله عليه وآله فمن ترك ذلك لم يهتدي واصبح ضالا . وهذا يوافق الحديث المتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله (  إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ) وقد رواه المسلمين جميعا الشيعة والسنة والله الهادي إلى سواء السبيل .
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق