تفسير والشعراء يتبعهم الغاوون


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى ( والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) صدق الله علي العضيم .

قال أبو عبد الله عليه السلام نزلت هذه الآية في الذين غيروا دين الله وتركوا ما أمر الله , ولكن هل رأيتم شاعرا قط تبعه أحد , إنما عني بهم : الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك – إلى أن قال : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) وهم أمير المؤمنين عليه السلام وولدة الأئمة الكرام . وسائل الشيعة للحر العاملي .

هذا تفسير الأئمة الكرام لهذه لآية الكريمة ومن يقرأ الآيه يظن أن الله تعالى يذم شعراء القصائد ولكن يعني بذلك رجال الدين المجتهدين الذين يقلدهم الناس الغافلين صنعوا دينا من بنات أفكارهم كما يصنع الشاعر قصيدة من بنات افكاره وهم في كل واد يهيمون أي على كل بدعة أصوليه جديدة قائمون ويقولون ما لا يفعلون أي يقولون هذا حكم الله وهو من احكامهم .

عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}. فقال: أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلوا لهم حراما، وحرموا عليهم حلالا، فعبدوهم من حيث لا يشعرون.) الكافي 

أي كما  يفعل علماء الاجتهاد والاصول العقلية اليوم لأنهم يحللون ويحرمون بالاجتهاد العقلي فيأتون بأحكام من بنات أفكارهم فيحللون حراما ويحرمون حلالا  فيعبدونهم الناس وهم لا يشعرون لأنهم يقلدون بلا حجة وبرهان من الله ورسوله كالعميان وهذا الاية نزلت في اليهود والنصارى ولكنها تسري على المسلمين ايضا .


عن ابي سعد ان النبي (ص) قال (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يارسول الله اليهود والنصارى قال فمن ؟ ) فما هو منطبق على اليهود والنصارى في القرآن الكريم يفعله المسلمون أيضا فأولئك اجتهدوا وغيروا في الدين وهولاء أيضا فعلوا ذلك
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق