الدليل العقلي على التقليد باطل


كثيرا ما يحتج أتباع التقليد الاعمي بما يسمى بالدليل العقلي على التقليد وهو رجوع الانسان لاهل الاختصاص وقد أستخدموا القياس في ذلك فقالوا كرجوع المريض إلى الطبيب والذي يريد البناء الى المهندس والدي يريد باب وكرسي الى النجار وغير ذلك من  الاختصاصات كل حسب اختصاصة لذلك من يريد معرفة الدين عليه ان يرجع الى عالم الدين المختص بذلك وهذا من اعظم الأدلة لديهم وأول ما يذكرونه في الاحتجاج  وهو في الواقع شبهة وقعوا فيها أو أرادوا إيقاع الناس فيها .


ولكننا نرد عليهم بالدليل العقلي الذي يبطل هذا الاحتجاج الذي يصيب من ناحية ويخطأ من ناحية أخرى فالمريض الذي يذهب للطبيب ويصف له الدواء المناسب قد يشفى من المرض وقد لا يشفى عندما لايستفيد من الدواء الذي وصفه الطبيب أو قد يموت بسبب عملية قام بها الطبيب فأخطأ فيها فيذهب في خبر كان وهذا ما يحصل في الواقع إن أرادوا كما يقولون سيرة العقلاء فلماذا لا تقيسون على هذه أيضا يا أتباع التقليد أم تقيسون على جهة وجهة أخرى لا تقيسون عليها حسب مصالحكم وخداعكم العجيب 

وهذا ينطبق أيضا على باقي التخصصات فالمهندس قد يخطأ أيضا ويخسر صاحب البناء أو قد يغش في بعض الأحيان فيؤدي ذلك لانهيار المبنى وكذلك النجار قد يصنع أبواب وكراسي بها الكثير من العيوب فهل الاختصاص لا يتقنون أعمالهم مائة بالمائة في بعض الاحيان فكذلك رجال الدين ذوي الاختصاص لا يستطيعون معرفة كل شئ في الدين مائة بالمائة فلا بد أن يخطئون ويدخلون من يقلدهم في المعصية والضلال كما يدخل الطبيب في بعض الاحيان مريضه في الموت بسبب خطأ طبي فما مالكم كيف تحكمون أم لكم كتاب في تدرسون 

وبذلك فالدليل العقلي الذي تحتجون به غير صالح مائة بالمائة لذلك قال الامام الصادق عليه السلام : إياكم والتقليد فإن من قليد في دينه هلك ) وقال عليه السلام  ( إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال ) لأنهم يخطئون ولا يقولون الصحيح دائما بل لابد من الدليل والحجة الواضحة على ما يقولون ولبس مجرد ترقيع لاثبات بدعة بشى الوسائل والطرق حتى لوكانت مخالفة للقران والنبي وآله الطاهرين عليهم الصلاة والسلام والله الهادي إلى سواء السبيل .


شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق