حقيقة التقليد


التقليد هو أخذ الاحكام من المجتهد بناءا على أراءه واسنتاجاته ونظرياته العقلية ويطلق على هذه الممارسات العملية اسم الاجتهاد وبما أن المجتهد غير معصوم من الخطأ والضلال فإن المقلدين له إذا أخطأ ادخلهم في الضلال والمعصية لله سبحانه وتعالى وهم لا يشعرون وهذا بدوره يؤدي إلى الهلاك والخسارة ،  لذلك فالتقليد مذموم ومحرم في الشريعة  لغير المعصوم عليه السلام وقد ورد ذلك عن الامام الصادق عليه السلام  عندما قال :( إياكم والتقليد فإن من قلد في دينه هلك ...)  تصحيح الاعتقادات للمفيد ص72

أقوال الفقهاء القدماء في التقليد من السنة :


1 - قال ابن حجر العسقلاني عن التقليد بأنه ( اخذ قول الغير بغير حجة ) فتح الباريج13 ص295
2 - وقال  الآمـــــدي عنه ( أما التقليد فعبارة عن العمل بقول الغير من غير حجة ملزمة ، وهو مأخوذ من تقليده بالقلادة وجعلها في عنقه ) الاحكام للآمدي ج4 ص221
3- ورد عن أبي حنيفة مرجع الاحناف قوله ( لا يحل لأحد ان يقول بقولنا حتى يعلم من أين قولناه ) اعلام الموقعين ج2 ص200
وقال أيضا ( لا يحل لمن يفتي من كتبي أن يفتي حتى يعلم من أين قلت ) الانتقاء ص145 
وقال عبد الله بن احمد بن حنبل عن أبي حنيفة ( يا يعقوب لا تروي عني شيئا ، فو الله لا أدري أمخطئ أم مصيب ) السنة ج1 ص226
4 - ورد عن مالك بن أنس مرجع المالكية في التقليد قوله (إنما انا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فإن وافق الكتاب والسنة فخذوا به ، وما لم يوافقهما فاتركوه ) نظم الحكم والادارة في الشريعة الاسلامية لعلى منصور ص35
5 - ورد عن الشافعي مرجع الشافعيه قوله ( لا تقلدوني في كل ما أقول وانظروا في ذلك فإنه دين ) نظم الحكم والادارة في الشريعة الاسلامية لعلى منصور ص35
ونقل السيوطي عن أبي شامه أنه قال ( نهى أمامنا الشافعي عن تقليده وتقليد غيره ) الرد على من أخلد إلى الى الارض ص141
6 - ورد عن أحمد بن حنبل مرجع الحنابلة قوله ( لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الثوري ولا أوزاعي خذ من حيث أخذوا ) اعلام الموقعين ج2 ص211 .
وقال أيضا  : ( من قلة فقه الرجل أن يقلد في دينه الرجال ) مبادئ نظم الحكم في الاسلام لعبد الحميد متولي 327

أقوال الفقهاء القدماء في التقليد من الأمامية :


1 - ثقة الاسلام الشيخ الكليني أورد باب خاص في كتابه الكافي الجزء الاول  يذم فيه التقليد على لسان الأئمة المعصومين عليهم السلام وفيه الكثير من الروايات ومنها روايه الامام الصادق عليه السلام في تفسير ( أتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله  .. ) وبين ارتباطها بالتقليد ومن أراد الاضطلاع بشكل واسع عليه الرجوع إلى الكتاب على هذا الرابط من هنــا
2 - الشيخ المفيد كذلك أورد في كتابه تصحيح اعتقادات الامامية باب خاص في ذم التقليد مستعينا بالروايات الورادة عن الأئمة الاوصياء عليهم الصلاة والسلام ثم علق على ذلك قائلا ( لو كان التقليد صحيحا والنظر باطلا لم يكن التقليد لطائفة دون أخرى ، ووكان كل ضال بالتقليد معذورا وكل مقلد لمبدع غير موزور ، وهذا ما لا يقوله احد ) تصحيح أعتقادات الامامية للشيخ المفيد ص72 . ومن أراد الاضطلاع أكثر يرجع للكتاب من هنا
3 - وقال الشيخ الطوسي عن التقليد ( التقليد إن أريد به قبول قول الغير من غير حجة - وهو حقيقة التقليد - فذلك قبيح في العقول ، لأن فيه أقداما على ما لا يأمن كون ما يعتقده عند التقليد جهلا لتعريه من الدليل ..) الاقتصاد للشيخ الطوسي ص10 - 11
4 - وكتب الشيخ الحر العاملي بابا خاصا في ذم التقليد في كتابه وسائل الشيعة أورد فيه الكثير من الروايات عن النبي وأهل بيته الطيبين الطاهرين تنهى عن تقليد غير المعصوم المعين من الله سبحانه وتعالى ومنها رواية الرياسه ومن أراد الاضطلاع عليه الرجوع إلى الكتاب على الرابط التالي من هنا 
5 - العلامة المَجْلِسِيّ قال في التقليد معلقا على حديث الامام الصادق عليه السلام حينما قال : أياكم والتقليد فإن من قلد في دينه هلك . وبين الدليل من قوله تعالى أتخذوا احبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله الى آخر الحديث  : ( "لعلَّك تظن أن ما تضمنه هذا الحديث من أن الطاعة لأهل المعاصي عبادة لهم جار على ضرب من التجوُّز لا الحقيقة، وليس كذلك بل هو حقيقة؛ فإن العبادة ليست إلا الخضوع والتذلُّل والطاعة والانقياد ولهذا جعل سبحانه اتباع الهوى والانقياد إليه عبادة للهوى فقال: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ [الجاثية:  23] وجعل طاعة الشيطان عبادة له فقال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ أنه لكم عدو مبين ﴾ [يس:  60.) المَجْلِسِيّ، بحار الأنوار، ج 70، ص 13.

الخلاصة :


وبذلك يتبين ما  كان عليه الفقهاء القدماء من الامامية والسنة في مسألة التقليد التي يحاول الفقهاء اليوم أخفاء حقيقتها وأظهارها للناس بأنها حلال وجائز العمل بها وذلك لأن مصالحهم وزعامتهم الدينية تتطلب ذلك لكي يأخذوا منهم الدين والاموال فلا تجد فقيه من الفقهاء إلا وتكلم في التقليد وجاء بحجج واهيه ضعيفة لكي يخدع بها الاعراب الذين لا يفقهون شئا في الدين .  

شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق