القائمة الرئيسية

الصفحات

الامام الصادق كما عرفه الغرب

 


انعقدت المجمع العلمي في فرنسا سنة ١٩٦٨ على دراسة الشيعة الإمامية وتاريخها العلمي والحضاري وعدددهم خمسة وعشرون من أشهر العلماء والمستشرقين في الجامعات الغربية وأمريكا، والذين تحدثوا عن علوم الإمام الصادق (ع) وهم: البروفسور هنري ماس ،البروفسور جورج ويدا ، البروفسور شارل بلا ، البروفسور ألياش ، البروفسور هانس رومر ، البروفسور فريتزيماير ، البروفسور جورج مانز ، البروفسور هانس مولر ، البروفسور روبرت  أرنالديز ، الاستاذة د. ديرن هينج كليف ، الإمام السيد موسى الصدر البروفسور ويلفريد مادلونك ، البروفسور أرمان أبل ، البروفسور جان أوبن ، البروفسور كلود كاهن .


الأستاذة آن لامبيتون ، البروفسور جرار لوكنت ، البروفسور هنري كورين ، البروفسور توفيق فهد ، البروفسور أنريكو جرويلي ، البروفسور ريتشارد جراهام ليخ ، البروفسور روبرت برانشويتس ، البروفسور فرانشيسكو جبرائيل
البروفسورة ايفون لينان دوبل فوند ، الاستاذ الدكتور سيد حسين نصر  و تمخط كلامهم عن الامام في كتاب كان باللغة الفرنسية في البداية ثم ترجم إلى الفارشية ثم إلى اللغة العربية . وقد اختصرت الكتاب اختصارا شديدا فعلى من يريد الاستزادة  أكثر الرجوع للكتاب واسمه ( الامام الصادق كما عرفه الغرب )  و قد اشتمل الكتاب على ما يلي 

أول من أنتقد نظرية بطليموس :


في دوران الشمس حول الأرض والتي لم ينتقدها أحد خلال ألف عام تقريباأكتشافات الامام الصادق وهو في عمر 12سنة ، فند نظرية بطليموس الذي قال بأن الشمس دور حول الأرض خلال النهار والليل . لأن الشمس من المستحيل أن تقوم بحركتين في آن واحد

فقد قال جعفر الصادق ﷺ عندما رأى حول مجسم الأرض التي جلبت له من الاسكندرية دائرة واسعة مقسّمة إلى اثني عشر برجًا، وكان يرى صورة الشمس وهي تدور في هذه الدائرة من برج إلى برج، فسأل نفسه قائلاً: إذا كان لا بد للشمس أن تدور في هذه الدائرة مرة واحدة في كل سنة، فكيف لها أن تغادر هذه الدائرة لتدور حول الأرض مرة واحدة كل نهار ومساء؟ إن اجتماع الحركتين معًا غير مستطاع عقلاً.


العناصر الأربعة أصل كل شيء خاطئة :


أكتشاف الامام بأن العناصر الأربعة التي كان يؤمن بها الناس قديما  هي أصل كل شيء خاطئة بل هذه العناصر تتكون من مركبات متمازجة كتراب مثلا يتألف من عناصر متباينة و ليس قوامه عنصرا بيسطا وكذلك الهواء ليس عنصرا بسيطا بل هو مركب من أجزاء وعناصر شتى .

والواقع أن أبرز العلماء والفلاسفة منذ أيام أرسطو وإلى القرن الثامن عشر الميلادي الذي بعد قرن التقدم والازدهار في ميادين العلوم، لم يكتشفوا أن الهواء ليس من العناصر البسيطة، ولم يقل أحد بهذا الرأي حتى جاء العالم الفرنسي لافوازييه فعزل الهواء، واستخرج منه الأوكسجين، وبرهن على أثره الحيوي الفعال في التنفس وفي حياة الإنسان وفي عمليات الاحتراق.


فاقتبل جمهور العلماء والباحثين على رأي لافوازييه باهتمام، وسلموا بأن الهواء مركب من عناصر مختلفة
فلا بد إذن من الاعتراف بأن جعفرًا الصادق ﷺ، بدهابه إلى أن الهواء مركب من عناصر مختلفة، قد سبق عصر العلم والاكتشافات الحديثة بألف عام .

أكتشافه بأن الأوكسجين ليس هو المفيد وحده وإن جسم الإنسان يتكون من العناصر التي في الأرض :


كما أكتشف الامام الصادق عكس ما كان بأن الاوكسجين وحده هو المفيد للأنسان فقط وبنما ما يحتويه من غازات غير نافع بل ضار أيضا . وقد فنده الامام وقال بأنه مفيد بما يحتويه من غازات واشياء أخرى يتكون منها الهواء .


كما أكتشف الامام الصادق أيضا أن الانسان يتكون من العناصر التي تتكون منها الأرض وقال بأنه جسم الإنسان يتكون من اربعة عناصر بكميات كبيرة متساوية بعدها ثمانية عناصر بنسب متوسطة المقدار ثم عناصر ثمانية بنسب ضئيلة وهذا ما أكتشفه العلم حديثا .


 ابتداع الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) نظريته الخاصة بالضوء:


فمن رأيه أن الضوء ينعكس من الأجسام على صفحة العين البشرية، أمّا الأجسام البعيدة فلا ينعكس منها إلا جزء صغير من الضوء، ولهذا تتعذّر رؤيتها بالوضوح الكافي. أمّا إذا استعنا بجهاز أو آلة لتقريب الضوء إلى العين، كالجهاز الكهربائي الضوئي مثلًا فحينئذ يمكننا مشاهدة الجسم البعيد بنفس حجمه الحقيقي وبوضوح تام، بمعنى أن الجسم الذي يبعد عنا بثلاثة آلاف ذراع، نراه وكأنه يبعد عنا بستين ذراعًا، فنكون بذلك قد قرّبناه أكثر من خمسين مرة.
وهذا ساعد على اختراع المجهر والتلسكوب الذي ساعد على اكتشاف النجوم والفلك فيما بعد بفضل هذه النظرية التي اكتشفها الامام عليه السلام


نظرية الامام الصادق في الزمان والمكان : 


إنَّ هذا الرجل هو جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) الذي عاش في النصف الأول من القرن الثاني للهجرة، وساق نظريات حول الزمان والمكان تتفق مع نظريات العلماء المعاصرين، ناهيك عن أن تعريف الزمان والمكان لدى الصادق (عليه السلام) كان خلوًّا من المصطلحات والمعادلات العلمية الحديثة، وكان مُصاغًا في قالب سهل المأتى، واضح المعنى.


ففي رأي الصادق (عليه السلام) أن الزمان غير موجود بذاته، ولكنه يكتسب واقعيته وأثره من شعورنا وإحساسنا، كما أن الزمان هو حدٌّ فاصل بين واقعتين أو وحدتين.

وهو يرى أن الليل والنهار ليسا من أسباب تشخيص الزمان ومعرفته، وإنما هما حقيقتان مستقلتان عن الزمان، يُضاف إلى ذلك أن الليل والنهار ليس لهما طول ثابت، فالليل يقصر في الصيف ويطول في الشتاء، والنهار على عكسه، وهما يتبادلان أحيانًا.

وفي رأي الصادق (عليه السلام) أيضًا أن للمكان وجودًا تابعًا لا ذاتيًا، وهو يُراعى لنا بالطول والعرض والارتفاع، ولكن وجوده التبعي يختلف باختلاف مراحل العمر، ومن ذلك مثلًا أن الطفل الذي يعيش في بيت صغير يرى بخياله وأحلامه أن فضاء البيت ساحة كبرى، ومتى بلغ هذا الطفل العشرين من عمره، رأى هذه الدار مكانًا صغيرًا جدًا، وأدهشه أنه كان يراها واسعة رحبة في طفولته. فالمكان، بناءً على ذلك، وجود تبعي لا حقيقي، وفي هذا اتفقت آراء علماء الفيزياء في القرن العشرين مع رأي الإمام الصادق في القرن السابع الميلادي .


أكتشاف أن الاشعة تسبب أعتلال وإن كائن موجود يوجد مضاد له :


كما أكتشف العلماء صدق نظرية الإمام الصادق عليه السلام من أن الأشعة فوق البنفسجية التي تنبعث من الخلية المريضة تتسبب في اعتلال الخلايا السليمة.


ومن النظريات التي قال بها إن لكل كائن موجود وجودًا ذاتيًا كائنًا مضادًا له، ما عدا الله، ولكن الضدّين لا يتصادمان ولا يجتمعان، ولو اجتمعا أو تصادما لكانت في ذلك نهاية العالم . وهذه النظرية هي بعينها النظرية الحديثة القائلة إن للمادة نقيضًا أو مضادًا (anti-body)، وقد قطعت هذه النظرية شوطًا بعيدًا في سبيل إثباتها بالتجريب العلمي .

وتعود إلى الإمام الصادق ﷺ وإلى نظريته القائلة إن لبعض النجوم ضوءًا هو من الشدّة بحيث يتضاءل أمامه ضوء الشمس. وما هو العلم الحديث قد برهن على صدق نظرية الإمام الصادق ﷺ، ودلّل على أن لبعض النجوم من الأشعّة ما تَضؤُل أمامه الشمس وأشعّتها .


تقسيم العالم إلى قسمين :


وقد قسّم الإمام الصادق ﷺ العالم على قسمين هما: العالم الأكبر والعالم الأصغر، ومعروف أن هناك عالم أوسط لم يذكره الصادق ﷺ اعتمادًا منه بأن ذلك من نوافل القول، فالأمر كله نسبي، وفي الوسع اعتبار هذه العوالم الوسطى عوالم كبرى أو صغرى، وكل عالم يعتبر أكبر بالقياس على العوالم الأصغر منه، أو يعتبر أصغر بالقياس على العوالم التي تكبره.

فتقسيم الصادق هو إذن تقسيم شامل لعوالم الكون كلها. وعندما سُئل الصادق ﷺ عن عدد العوالم في كل قسم، قال إنها كثيرة، ولا يعلم ذلك إلا الله، وهي حقيقة أثبتها العلم الحديث .

هذا يؤكد ما قاله الإمام الصادق من أن العوالم الصغيرة والكبيرة لا يَعرف عددها إلّا الله، والفرق بين العالم الكبير والعالم الصغير عند الصادق هو (فرق في الحجم لا في الكتلة)، وهذه أيضاً نظرية أثبتها علم الفيزياء الحديث. كما اكتشف الامام الصادق نظرية أمتداد العالم وانقباضه أي الكون .وقال بأن العالم خلقه الله ولا سبيل لتحديد زمانه

نصح بالحفاظ على البيئة وعدم تلويث الباطن بالأمراض الاجتماعية :


وهو أول من نصح الانسان بعدم تلويث البيئة لأن نتائج ذلك ستكون كارثية على حياة الإنسان والحيوان والنبات . كما نهى الإمام الصادق عليه السلام بعدم الكذب و النفاق فكان يبغضهما، ويوصي تلاميذه بأن تكون أقوالهم مطابقة لنياتهم، وأن تكون عقيدة المسلم عقيدة يرشدها العقل والخيال، فيؤمن الإنسان بعقله وقلبه وخياله ظاهرًا وباطنًا دون كذب أو نفاق. وكان يحضّ أصحابه على اجتناب النفاق والرياء في جميع أعمالهم وفي كل الظروف، ضاربًا المثل بأبنائه الكرام الذين استشهدوا في سبيل الذبّ عن العقيدة، ولم يضعفوا أو يتخاذلوا تلقاء أي ضغط أو تهديد.

وتكلم في الحكمة والعلم واليقين :


وفي الحكمة والعلم كان الإمام جعفر الصادق عليه السلام يضع الحكمة في منزلة مقدّمة على العلم، لأن العلم لا يستهدف الوصول إلى الحقيقة المطلقة، في حين أن الحكمة تهدف إلى ذلك وتجتهد في بلوغه، وما الحقيقة المطلقة إلا الله جلّ جلاله.


وقال في اليقين بأنه علمٌ راسخ لا يدخله الشك، أي معرفة ثابتة لا تتزعزع بالأوهام أو الظنون. يشير النص إلى أن كثيرًا من الناس يظنون أنهم على يقين، لكنهم في الحقيقة ما زالوا في مرحلة الظن أو التقليد لا الفهم الحقيقي.
ويُلمّح إلى أن من لم يصل إلى اليقين الحقيقي فإنه قد ينطبق عليه ما ذُكر في القرآن عن أناس يظنون أنهم على حق وهم في ضلال .

الكوارث تخضع لقواعد ثابتة عند الله تعالى :


كما يقول الصادق عليه السلام في نظريه: إنك إذا شاهدت حوادث طارئة كالطوفان والسيل والزلازل وما إلى ذلك من الظواهر الطبيعية في العالم، فاعرف أنها ليست دليلاً على أن العالم فقد نظامه، لأن هذه الحوادث تتبع قواعد ثابتة، ولا تقع حادثة صغيرة أو كبيرة إلا وهي في حساب عند الله .


وكان الصادق عليه السلام يقول لتلاميذه: إن الذي يراه الناس ويحسبونه أنه دليل على خلل في نظم الكون، إنما يخضع لقوانين ثابتة لا تقبل الشك


خلق الإنسان لكي يعمر طويلا والرضاعة أفضل من الجهة اليسرى و بين حركة الاجسام :


و من النظريّات البارعة الكبيرة الأهمية التي ساقها الإمام جعفر الصادق ⵣ نظريّة تدور حول عُمر الإنسان. فمن رأيه أنَّ الإنسان خُلق لكي يعمّر طويلاً، ولكنه يتسبّب في تقصير عمره بنفسه، ولو أنَّ كل إنسان أتقى ربه وأدّى الفرائض وعفّ عن المحرّمات ولم يسرف في المأكل والمشرب وذلك كما أمر به القرآن الكريم، لاستمتع بحياة أطول. .


ومما  يدل على عبقرية الإمام الصادق عليه السلام في الرضاعة السليمة، حينما قال إن على الأمهات إرضاع الطفل وهو راقد إلى الناحية اليسرى من أمه، وطبعًا ظلت هذه الحكمة والنصيحة خافية على الكثيرين، فقد كانوا يعتبرونها تدخّلًا في ما لا يعنيه وتزيدًا لا لزوم له ولكن العلم أثبت صحة ما نصح به الصادق عليه السلام بعد قرون .


وللإمام جعفر الصادق نظرة باهرة تتعلق بحركة الأجسام، مؤداها أن لكل شيء حركة، وإن كان من الجماد، ولكن أعيننا لا ترى هذه الحركة .

الخاتمة :


وفي الحقيقة ربما قد غفلت عن أشياء لم ألخصها في الكتاب أو تركت أشياء أخرى متعمدا حتى لا يطول المقال أكثر من اللازم فمن يربد الاطلاع بالتفصيل عليه الرجوع للكتاب وقراءته فهو كتاب ممتع يستحق القراءة . وفي الختام هذا الكتاب يتناول شخصية الامام الصادق عليه السلام ليس بصفته أمام معصوم لا يخطئ وإنما بصفته عالم كبير من علماء الزمان فقط لأن الذي ألفه مجموعة من علماء الغرب و ربما بعض المسلمين السنة  وليس المسلمين الشيعة . وقد ذكرنا أسمائهم في مقدمة المقال ، فكل ما قام به الكتاب الشيعة هو ترجمة الكتاب إلى الفارسية ثم العربية فقط والله الهادي إلى سواء السبيل .

أنت الان في اول موضوع

تعليقات