القائمة الرئيسية

الصفحات

أعوجاج الثقة عند فقهاء الحوزة



فقهاء الحوزة الاصوليين مصابين بأعوجاج الثقة في ما ينقل عن الامام المعصوم عليه السلام بينما نراهم يميلون في الغالب إلى التصديق في ما ينقل عن علماء العامة المخالفين كأبي حنيفة وغيرهم مع أن الأثنين بعدين عنهم زمنيا  وهذا ما أشار إليه العلامة الشيخ الحر العاملي عندما قال ( والعجب أن هؤلاء المتقدمين بل من تأخر عنهم كالمحقق والعلامة ، والشهيدين  وغيرهم : إذا نقل واحد منهم قولأ عن أبي حنيفة ، أو غيره من علماء العامة ، أو الخاصة ، أو نقل كلاما  من كتاب معين ، ورجعنا إلى وجداننا نرى أنه قد حصل لنا العلم بصدق دعواه وصحة نقله - لا الظن وذلك علم عادي - كما نعلم أن الجبل لم ينقلب ذهبا والبحر لم ينقلب دما - فكيف يحصل العلم من نقله عن غير المعصوم ، ولا يحصل من نقله عن المعصوم غير الظن ؟ مع أنه لا يتسامح ولا يتساهل من له أدنى ورع وصلاح في القسم الثاني  وربما يتساهل في الأول ؟ والطرق إلى العلم واليقين كانت كثيرة بل بقي منها طرق متعددة كما عرفت . وكل ذلك واضح لولا الشبهة والتقليد .) وسائل الشيعة ج30 ص258

وهذا يدل على الوهن الذي تميزت به شخصياتهم و يتبن ذلك من هيمنة الفكر المخالف على طرائقهم المنهجية حتى وصل بهم الأمر الى تصديق ما ينقل عن علماء المخالفين أو غيرهم واعتبار ذلك علم يقيني بينما ما ينقل عن الامام المعصوم مشكوك فيه واعتبار ذلك نقلا  ظنيا لا علما يقينيا . مع أن أغلب الاحاديث أن لم نقل كلها رواتها من الامامية فكيف يشككون في نقلهم عن المعصوم ولا يشككون في ما نقل عن علماء المخالفين في الغالب ‘ أليس هذا أعوجاج عند الاصوليين أصحاب الحوزة الدينية الآن . فهم يشككون حتى في المحدث الكبير الشيخ الكليني صاحب كتاب الكافي أقرب تصنيف للأئمة عليهم السلام  ويضعفون غالبية ما نقله هذا الشيخ  الجليل من الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام . فهل هذا الشيخ سينقل أحاديث كاذبة ؟ وهل وصلت به السذاجة إلى نقل هذا الكم الهائل من الأحاديث الضعيفة و الكاذبه لأنه فقط  نقل عن المعصومين ربما لو نقل عن المخالفين لاصبح نقله صحيح مائة بالمئة ، أما أنه نقل عن المعصوم فأكثر من 80% من نقله غير صحيح عندهم رغم أنه يلقب بالثقة من قديم الزمان والآن أصبح نقله خرابيط كما سول الشيطان وأملى لأصحاب الاصول العوجاء

ولكن أليست هذه الفعلة تخالف وصايا الأئمة عليهم السلام فقد جاء عن علي بن السويد قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وهو في السجن فقال ( لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين ، الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ... فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ، ولعنة أبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة ) وسائل الشيعة ج27 ص150

وبهذا فإن تصديق ما ينقل عن المخالفين في الغالب وأخذ الدين منهم والتشكيك في ما ينقل عن المعصومين في الغالب وطرح ما ينقل من احاديثم بحجة الظن الذي يتميز به المنهج الذي أخذوه من المخالفين والمتمثل في علم الرجال الاصولي يعتبر خيانة ومعصية للأئمة عليهم السلام الذين حذرونا من ذلك .

تعليقات