من هو إسماعيل صادق الوعد


قال الله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا . وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ) سورة مريم 54 .  يظن الناس أن اسماعيل الذي ذكرته الآية الكريمة هو أسماعيل بن أبراهيم عليه السلام ولكنه ليس كذلك وأنما هو أسماعيل بن حزقيل عليه السلام وهذا ما ذكره أهل البيت عليهم الصلاة والسلام في أحاديثهم .

 فعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:«إن إسماعيل الذي قال الله عز وجل في كتابه: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا) لم يكن إسماعيل بن إبراهيم ، بل كان نبيا من الأنبياء ، بعثه الله عز وجل إلى قومه ، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه ، فأتاه ملك ، فقال: إن الله جل جلاله بعثني إليك ، فمرني بما شئت. فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين (عليه السلام)»


ولقد وصفه الله بأنه صادق الوعد لأنه وعد رجلا فجلس ينتظره حولا كاملا فعن ابن بابويه ، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: أتدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد؟» قال: قلت: لا أدري قال: «وعد رجلا ، فجلس له حولا ينتظره».

وقد بين أهل البيت عليهم السلام بالدليل والبرهان المبين أن أسماعيل المذكور في الآية نبي آخر غير نبي الله أسماعيل بن أبراهيم  عليه السلام وذكروا قصته كاملة في رواية وردت عن مروان بن مسلم ، عن بريد بن معاوية العجلي ، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يا ابن رسول الله ، أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره الله في كتابه ، حيث يقول: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا) أكان إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام)، فإن الناس يزعمون أنه إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام)؟ فقال (عليه السلام): «إسماعيل مات قبل إبراهيم ، وإن إبراهيم كان حجة لله قائما ، صاحب شريعة ، فإلى من أرسل إسماعيل إذن». فقلت: جعلت فداك ، فمن كان؟ فقال (عليه السلام): «ذاك إسماعيل بن حزقيل النبي بعثه الله إلى قومه ، فكذبوه وقتلوه وسلخوا وجهه ، فغضب الله عليهم ، فوجه إليه سطاطائيل ملك العذاب ، فقال له: يا إسماعيل: أنا سطاطائيل ملك العذاب ، وجهني إليك رب العزة لأعذب قومك بأنواع العذاب إن شئت. فقال له إسماعيل: لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل فأوحى الله إليه: فما حاجتك يا إسماعيل؟ فقال إسماعيل: يا رب ، إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، ولوصيه بالولاية ، وأخبرت خير خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن علي (عليهما السلام) بعد نبيها ، وإنك وعدت الحسين (عليه السلام) أن تكره إلى الدنيا ، حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك- يا رب- أن تكرني إلى الدنيا ، حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي كما تكر الحسين (عليه السلام). فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك ، فهو يكر مع الحسين بن علي (صلوات الله عليهما)». وكان هذا النبي يتأسى بالامام الحسين عليه السلام لما علم بقصته ولم يدعو على قومه أو ينتقم منهم في ذلك الوقت 

وقد شبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الامام علي عليه السلام بإسماعيل في صدقه فقال في رواية عن أنس بن مالك  ، عنه (صلى الله عليه وآله)- في حديث- قال (صلى الله عليه و آله) فيه: «يا أنس ، من أراد أن ينظر إلى إسماعيل في صدقه- هو إسماعيل بن حزقيل ، وهو الذي ذكره الله في القرآن: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ)- فلينظر إلى علي بن أبي طالب».

وكان أسماعيل بن حزقيل يأمر أهله وقومه بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ولكن قومه عذبوه وسلخوا جلد رأسه و وجه فصبر وهذه القصة موجودة في تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني تفسير سورة مريم من أراد الاطلاع أكثر يرجع للكتاب المذكور وفي أمان الله

شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق