معنى إختلاف أمتي رحمة

ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديث يقول ( إختلاف أمتي رحمة ) وقد ورد هذا الحديث عند الفريقين الشيعة والسنة . والكثير من الناس بل وبعض شيوخ الدين يتشبثون بهذا الحديث ويفسرونه على هواهم بالخلاف والفرقة .
ولكنهم لم يفكروا ولو للحظة واحدة كيف يدعو النبي الكريم الى الاختلاف في الدين وفي نفس الوقت يدعو للوحدة في الدين قال تعالى ( وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ )
وقال تعالى في الاختلاف في الدين أيضا ( أفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ) فالاختلاف في الدين مذموم في القران الكريم والسنة لأنه يؤدي الى الفوضى والفرقة والبغض والتناحر بين المسلمين .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كامثل الجسد الواحد أذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى )

والآن ماذا يعني (أختلاف أمتى رحمة) كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله . هذا ما سيوضحه لنا الراسخون في العلم وهم آل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام  وفقد ورد عن الامام الصادق عليه السلام  ما هذا نصه .
(حدثنا علي بن أحمد بن محمد - رحمه الله - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن أبي الخير صالح بن أبي حماد، قال: حدثني أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد المؤمن الأنصاري، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن قوما رووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " إن اختلاف أمتي رحمة "؟ فقال: صدقوا، قلت: إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟ قال: ليس حيث ذهبت وذهبوا، إنما أراد قول الله عز وجل: " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (2) " فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويختلفوا إليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله، إنما الدين واحد.) معاني الاخبار للصدوق ص157
وقول الامام الصادق عليه السلام هو فصل الخطاب لأنهم الراسخون في العلم الذين فرض الله علينا طاعتهم واتباعهم عليهم السلام  . قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) صدق الله العلي العظيم .


شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق