التفقه في الدين واجب



التفقه : هو العلم الذي ورد من النبي الأكرم وآله الطيبين الطاهرين بوجه عام . كتفسيرهم للقرآن الكريم أو الأحاديث الشريفة الواردة عنهم أو الأفعال والتقارير التي قاموا بها .

والتفقه في الدين واجب على جميع المسلمين وليس واجب كفائي كما ذهب بعض العلماء ، والكفائي : يعني إذا علمه البعض سقط عن الباقين وهذا الكلام غير صحيح لأنه يخالف الروايات الواردة عن النبي وآله الطيبين الطاهرين والتي تحث على أن يتفقه جميع المسلمين في الدين وتجعله واجبا عليهم ومن هذه الروايات والأحاديث نذكر ما يلي :

أولا :عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ألا إن الله يحب بغاة العلم . ) وفي رواية أخرى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: طلب العلم فريضة .) في هاتين الروايتين طلب العلم فريضة يعني واجب أي مفروض عليكم يا مسلمين العلم الديني الوارد من النبي وآله الطاهرين .

ثانيا : عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه قال: سمعت أمير المؤمنين يقول: أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم مضمون لكم، قد قسمه عادل بينكم، وضمنه وسيفي لكم، والعلم مخزون عند أهله، وقد امرتم بطلبه من أهله فاطلبوه.
في هذه الرواية يقول أمير المؤمنين إذا كان طلب المال واجب حتى لا يعيش الانسان في حاجة فإن طلب العلم الديني أوجب منه وأمر بأخذه من المنبع الصافي وهم النبي وآله الطاهرين وليس من أصحاب الأراء والضنون .

ثالثا :  عن مفضل ابن عمر قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: عليكم بالتفقه في دين الله ولا تكونوا أعرابا  فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا.) في هذه الرواية يقول الامام عليكم أي فرض وأمر بأن تتفقهوا في الدين وإلا أصبحتم مثل البدو المتخلفين الذين لا يعرفون شئ في الدين .

رابعا :  عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لوددت أن أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا.) في هذه الرواية من شدة حرص الامام على أن يتعلم اصحابه الدين يود لو يضربهم بسياط حتى يتعلموا الدين  وهذه من صيغ المبالغة وتدل على أهمية وجوب طلب العلم عند الامام فهو أمر مشدد بذلك .

خامسا : علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عمن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال له رجل: جعلت فداك رجل عرف هذا الامر، لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من إخوانه؟ قال: فقال: كيف يتفقه هذا في دينه!؟)
في هذه الرواية يحث الامام على البحث عن العلم وطلبه من منابعه الأصيله فهو يحتاج إلى بعض الجهد والتعب وليس إلى النوم والدعه ، وفي هذا الزمان الذي نحن فيه تستطيع البحث عن العلم في أمهات الكتب الشيعة المعتبرة مثل كتاب الكافي للكليني ومن لا يحضره الفقيه وغيره من الكتب الاحاديث والتفاسير المنقوله عن النبي وآله الطيبين الطاهرين وهي المنابع الأصيلة .

جميع الروايات منقولة من كتاب الكافي الشريف الجزء الأول
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق