أهل الاجتهاد يترددون


طاعة الرجال في معصية الله سبحانه وتعالى تعتبر عبادة لهم كما هو الآن مع رجال دين وهم اهل الاجتهاد والتقليد الذين يفتون من تلقاء أنفسهم بدون دليل واضح من الكتاب والسنة فجل أحكامهم ظنية وهي في النهاية لا تفيد العلم ولا اليقين بل هي تعتمد على الشك أو فيها نسبة عالية من الشك  قال تعالى ( مالهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) أي لا يستطيعون الوصول للحكم الشرعي اليقيني فهم في ريب من ذلك  قال تعالى ( فهم في ريبهم يترددون ) 

فإنك تجدهم يفتون في مسألة ما ثم بعد سنة أو سنتين يغيرون فتواهم وحلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة قال الامام الصادق عليه السلام (من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما، فقد حبط عمله، انّ حجّة الله هي الحجّة الواضحة ) ولذا فإن أتباع أصحاب هذا المنهج بدون سؤال ودليل يعتبر تقليد أعمى لا فائدة منه فهو مضيعة للوقت والجهد فإنهم يقولون بلا حجة في أغلب فتاويهم والشئ المهم عند المجتهد أن يقول الناس بأنه يعلم فيطيعوه في كل شئ من فتاويه أصاب الحق أو لم يصب فإن لم يصب قلدوه في معصيته لله تعالى وعبدوه

قال علي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد ، قال: حدثنا عبد الله بن موسى ، قال: حدثنا الحسن ابن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا). قال: «يوم القيامة ، أي يكون هؤلاء الذين‏ اتخذوهم آلهة من دون الله عليهم ضدا يوم القيامة ، ويتبرءون منهم ، ومن عبادتهم إلى يوم القيامة». ثم قال: «ليست العبادة هي الركوع والسجود ، وإنما هي طاعة الرجال ، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده».

وبهذا يتبين أن طاعة رجال الدين أصحاب الاجتهاد والتقليد الاعمى الذين يفتون بأرائهم بدون حجة واضحة من الكتاب والسنة الواردة عن النبي واهل بيته الطاهرين هي معصية لله تعالى لأنهم يفتون بدون دليل أو حجة ويقيمون العبادات على الشك والظن أيضا كما قال الامام الصادق عليه السلام ( من شك أو ظن وأقام على أحدهما فقد حبط عمله أن حجة الله هي الحجة الواضحة ) فتقليدهم وطاعتهم مع إحتمالية الكذب على الله تعالى في الاحكام معصية وتعتبر عبادة لهم لأنهم غير معصومين ومع ذلك يقلدونهم عميانا فلا دليل واضح قطعي عندهم يقيمون عليه منهجهم وفتواهم سوى الشك والظن وهذا لا ينطبق على رجال الدين فقط بل حتى على الحكام وغيرهم ولكن ركزنا على رجال الدين لأنهم يتعاملون بخبث ويتلونون كما تتلون الحرباية ويراوغون كما يراوغ الثعلب بأساليب هي أقرب إلى الشيطانية ويدسون السم بالعسل ويتخفون تحت اللباس الديني والالقاب الفخمة والتقديسات الدنيوية الخلابة .

ونحن لا نقصد جميع رجال الدين الذين يأتون بالدليل والحجة القوية الواضحة من القرآن والسنة وأنما نقصد أصحاب الاجتهاد الذين يجبرون الناس على تقليدهم وطاعتهم طاعة عمياء بلا دليل قطعي من القرآن والسنة وهم غير معصومين من الخطأ  ، والامام الصادق عليه السلام يقول ( إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال ) 
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق