القائمة الرئيسية

الصفحات

ألفاظ العصمة في الروايات ومعناها


قال لي أحد الأقرباء أن شخصا يعرفه قال له أن مصطح العصمة أو كلمة معصوم غير معروفه في عهد النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام وأنما هي أجتهاد ظهر في القرن السابع الهجري فأ ستغربت من هذا الكلام وقلت : له كيف يكون ذلك وقد رأيت ذلك في بعض الروايات فقال لي : أبحث عنها واعطني خبر .  فقلت له : سوف أتي لك بالدليل حتى لا يقول البعض وهو لا يعلم إن مذهب أهل البيت عليهم السلام مجرد أجتهادات فقط وليس له أصل في الدين


لذلك قررت أن أكتب بعض الروايات الواردة عن النبي والأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام و أوردت فيها كلمة العصمه أو معصوم أو معصومين من الخطأ بوضوح تام وليس روايات تستشف منها العصمة فقط ومن هذه الروايات التي و ردت عن النبي والأئمة عليهم السلام 

روايات العصمة عن آل محمد ( ع ) :


آية التطهير:﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ 

نقل الشّيخ الصّدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام: ( أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "يا عليّ هذه الآية نزلت فيك وفي سبطيّ والأئمّة من ولدك، قلت: يا رسول الله وكم الأئمّة من بعدك؟ قال: أنت يا عليّ، ثمّ ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين عليّ ابنه، وبعد عليّ محمّد ابنه، وبعد محمّد جعفر ابنه، وبعد جعفر موسى ابنه، وبعد موسى عليّ ابنه، وبعد عليّ محمّد ابنه، وبعد محمّد عليّ ابنه، وبعد عليّ الحسن ابنه، وبعد الحسن ابنه الحجّة. هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش فسألت الله ـ عزَّ وجلَّ ـ عن ذلك فقال:يا محمّد هم الأئمّة بعدك مطهّرون معصومون وأعداؤهم ملعونون ) غاية المرام، السيّد هاشم البحراني، ص 293،ح 6.

عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول :( إنما الطاعة لله عزوجل ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية ) بحار الانوار ج25 ص200

وفي رواية أخرى عن الأعمش عن الامام الصادق عليه السلام قال ( الانبياء و أوصياؤهم لا ذنوب لهم لأنهم معصومون مطهرون ) بحار الانوار ج52 ص199 

وفي رواية أيضا عن الامام الرضا عليه السلام في وصف الامام يقول :( فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن من الخطاء والزلل والعثار ) بحار النوار ج71 ص108 

وفي رواية تذكر العصمة أيضا عن الامام الصادق عليه السلام قال :( نحن قوم معصومون ، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض ) الكافي ج1 ص169

وفي رواية أخرى أيضا عن سليم بن قيس الهلالي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أما الفرقة المهدية المؤمنة ، المسلمة الموفقة المرشدة ، فهي المؤمنة بي ، المسلمة لأمري ، المطيعة لي ، المتولية ، المتبرئة من عدوي ، المحبة لي ، المبغضة لعدوي ، التي قد عرفت حقي وإمامتي وفرض طاعتي من كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) ، ولم ترتب ، ولم تشك لما قد نور الله في قلوبها من معرفة حقنا ، وعرفها من فضلنا ، وألهمها ، وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت قلوبها واستيقنت يقينا لا يخالطه شك أن الأوصياء بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون ، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في آي من القرآن كثيرة ، وطهرنا ، وعصمنا ، وجعلنا الشهداء على خلقه ، وحجته في أرضه وخزانه على علمه ، ومعادن حكمه وتراجمة وحيه ، وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا حتى نرد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حوضه ، كما قال (صلى الله عليه وآله) ، فتلك الفرقة الواحدة من الثلاث والسبعين فرقة ، هي الناجية من النار ومن جميع الفتن والضلالات والشبهات ، وهم من أهل الجنة حقا ، وهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، وجميع تلك الفرق الاثنين والسبعين فرقة هم المتدينون بغير الحق ، الناصرون لدين الشيطان ، الآخذون عن إبليس وأوليائه ، هم أعداء الله تعالى ، وأعداء رسوله ، وأعداء المؤمنين ، يدخلون النار بغير حساب ، برآء من الله ورسوله ، ونسوا الله ورسوله ، وأشركوا بالله ورسوله ، وكفروا به وعبدوا غير الله من حيث لا يعلمون ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، يقولون يوم القيامة: (وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِين) ، (فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ) من كتاب سليم بن قيس الهلالي 

وفي رواية أخبرنا ابو المفضل الشيباني ، قال حدثني حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي ، قال حدثنا محمد بن مسعود ، عن يوسف بن السخت عن سفيان الثوري ، عن موسى بن عبيدة اياس بن مسلمة بن الاكوع ، عن ابي ايوب الانصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا سيد الانبياء وعلي سيد الاوصياء وسبطاي خير الاسباط ، ومنا الائمة المعصومون ) كفاية الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر ص113


 وعن ابي بصير، عن حكيم بن جبير ، عن علي بن زيد بن جذعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد بن مالك ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، تقضي ديني وتنجز عداتي وتقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، يا علي حبك ايمان وبغضك نفاق ، ولقد نبأني اللطيف الخبير انه يخرج من صلب الحسين تسعة من الائمة معصومون مطهرون ) نفس الكتاب ص135

وعن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا يوما وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال: اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي وأكرم الناس علي فأحب من يحبهم، وأبغض من يبغضهم، ووال من والاهم، وعاد من عاداهم، وأعن من أعانهم، واجعلهم مطهرين من كل رجس، معصومين من كل ذنب، وأيدهم بروح القدس ) الشيخ المجلسي في بحار الانوار ج 37 ص84

وبهذه الروايات عرفنا أن كلمة عصمة ومعصومون وردت في الكتب القديمة عن النبي وأهل البيته الطاهرين وليست مجرد أجتهادات أو أراء قال بها الشيعة من بنات أفكارهم في القرن السابع الهجري كما يتخيل ذلك بعض الجهلة من الناس والله الهادي الى سواء السبيل . 

تعليقات