تفسير سورة الجمعة



تفسير سورة الجمعة من كتاب البرهان في تفسير القران للسيد هاشم البحراني رحمه الله وهو التفسير بالمأثور أي ما ورد عن النبي الأكرم وآله الطيبين الطاهرين والتفسير الذي سوف أذكره مخلص لما ورد في ذلك الكتاب ومن أراد المزيد والتوسع فعليه المراجعة .

فضائل سورة الجمعة :

1- ابن بابويه: بإسناده ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «الواجب على كل مؤمن إذا كان لنا شيعة ، أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين ، فإذا فعل ذلك فكأنما يعمل كعمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وكان جزاؤه وثوابه على الله الجنة».

2- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن جميل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن الله أكرم بالجمعة المؤمنين ، فسنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين ، ولا ينبغي تركهما ، ومن تركهما متعمدا فلا صلاة له».

3- ومن (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى ا.لله عليه وآله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كتب الله له عشر حسنات بعدد من اجتمع في الجمعة في جميع الأمصار ، ومن قرأها في كل ليلة أو نهار ، أمن مما يخاف وصرف عنه كل محذور».

4- وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من أدمن قراءتها كان له أجر عظيم ، وأمن مما يخاف ويحذر وصرف عنه كل محذور».
5- وقال الصادق (عليه السلام): «من قرأها ليلا أو نهارا في صباحه ومسائه ، أمن من وسوسة الشيطان ، وغفر له ما يأتي في ذلك اليوم إلى اليوم الثاني».

ما ورد في تفسير سورة الجمعة :

قوله تعالى:

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ 1)
1- علي بن إبراهيم: القدوس: البري‏ء من الآفات الموجبات للجهل.

قوله تعالى:

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ 2)
1- ابن بابويه ، قال:عن جعفر بن محمد الصوفي ، قال سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) ، فقلت: يا بن رسول الله ، لم سمي النبي (صلى الله عليه وآله) الأمي؟ فقال: «ما يقول الناس؟» قلت: يزعمون أنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب. فقال (عليه السلام): «كذبوا عليهم لعنة الله ، أنى ذلك والله يقول في محكم كتابه: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) فكيف كان يعلمهم ما لم يحسن؟ والله لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ ويكتب باثنين- أو قال بثلاثة- وسبعين لسانا ، وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عز وجل: (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى‏ وَمَنْ حَوْلَها)

قوله تعالى:

(وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ 3)
1- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) ، قال: دخلوا في الإسلام بعدهم.

قوله تعالى:

(ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 4)

1- عن وائل ، عن نافع ، عن أم سلمة أم المؤمنين (رضي الله عنها) ، قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «ما من قوم اجتمعوا يذكرون فضل محمد وعلي بن أبي طالب وأهل بيته إلا وهبطت الملائكة من السماء يحفون بهم ، فإذا تفرقوا عرجت الملائكة إلى السماء ، فيقول الملائكة: إنا نشم منكم رائحة ما شممناها ، ولا رائحة أطيب منها ، فيقولون: إنا كنا قعودا عند قوم يذكرون فضل محمد وآل محمد فعبق بنا من ريحهم ، فيقولون: اهبطوا بنا إلى المكان الذي كانوا فيه فيقولون: إنهم تفرقوا .

قوله تعالى:

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ- إلى قوله تعالى- إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ 5- 6)
1- علي بن إبراهيم: ثم ضرب مثلا في بني إسرائيل ، فقال: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً) قال: الحمار يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها ولا يعمل [بها] كذلك بنو إسرائيل قد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه ولا يعلمون به. قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ، قال: في التوراة مكتوب: أولياء الله يتمنون الموت.

قوله تعالى:

(قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ- إلى قوله تعالى- فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 8)
1- علي بن إبراهيم ، قال: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) ، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «يا أيها الناس ، كل امرئ ملاق في فراره ما منه يفر ، والأجل مساق النفس إليه ، والهرب منه مؤاتاته .

قوله تعالى:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ- إلى قوله تعالى- وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ 9- 11)
1- عن عبد الله بن سنان  وأبي أيوب الخزاز ، قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ)؟ قال: «الصلاة يوم الجمعة ، والانتشار يوم السبت- وقال:- السبت لنا ، والأحد لبني أمية».

2- علي بن إبراهيم ، قال: في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: «(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) ، يقول: اسعوا [أي‏] امضوا ، ويقول: اسعوا أي اعملوا لها ، وهو قص الشارب ، ونتف الإبطين ، وتقليم الأظفار ، والغسل ، ولبس أنظف‏ الثياب ، وتطيب للجمعة ، فهو السعي لقول الله: (وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى‏ لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ)».

3- عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، قال: سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام): لم سميت الجمعة جمعة؟ قال: «لأن الله تعالى جمع فيها خلقه لولاية محمد وأهل بيته (عليهم السلام)». يعني في عالم الذر حين أخذ الله عليهم هذا الميثاق .

4-عن  جعفر الأحمر بن سيار ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، [في قوله تعالى‏]: (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً)؟ «قال: «انفضوا عنه إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأنزل الله عز وجل: (قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)».

5- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي بالناس يوم الجمعة ، ودخلت ميرة وبين يديها قوم يضربون بالدفوف والملاهي ، فترك الناس الصلاة ومروا ينظرون إليهم ، فأنزل الله تعالى: (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).

من كتاب البرهان للسيد هاشم البحراني .
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق