تفسير ما جعل الله لرجل من قلبين



هذه الآية الكريمة من سورة الأحزاب تبين استحالة أن يحب الإنسان شخص ما ويحب عدوه ويجتمع ذلك في قلب واحد وهذا ما بينه أهل البيت عليهم الصلاة والسلام في تفسيرهم  لهذه الآية الكريمة في قوله تعالى:  (ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (4)  ففي هذه الروايات يقول أهل البيت عليهم السلام


1- محمد بن العباس ، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز وجل: (ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ).

قال: «قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): ليس عبد من عبيد الله ، ممن امتحن الله قلبه للإيمان ، إلا ويجد مودتنا في قلبه ، فهو يودنا ، وما من عبد من عبيد الله ممن سخط الله عليه إلا ويجد بغضنا على قلبه ، فهو يبغضنا ، فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ، ونغتفر له ، ونبغض المبغض ، وأصبح محبنا ينتظر رحمة الله جل وعز ، فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار من النار ، فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم ، إن الله عز وجل يقول: (فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) .

وإنه ليس عبد من عبيد الله يقصر في حبنا لخير جعله الله عنده ، إذ لا يستوي من يحبنا ومن يبغضنا ، ولا يجتمعان في قلب رجل أبدا ، إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، يحب بهذا ، ويبغض بهذا ، أما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار ، لا كدر فيه ، ومبغضنا على تلك المنزلة ، ونحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء ، والفئة الباغية من حزب الشيطان ، والشيطان منهم ، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه ، فإن شارك في حبنا عدونا فليس منا ، ولسنا منه ، والله عدوه ، وجبرئيل ، وميكائيل ، والله عدو للكافرين».

2- وقال علي (عليه السلام): «لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف إنسان ، إن الله عز وجل يقول: (ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ).

3- علي بن إبراهيم ، قال: وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: (ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ).

قال: «قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف إنسان ، إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، فيحب بهذا ويبغض بهذا ، فأما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار ، لا كدر فيه ، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه ، فإن شارك في حبنا حب عدونا فليس منا ، ولسنا منه ، والله عدوهم ، وجبرئيل ، وميكائيل ، والله عدو للكافرين».

4- الطبرسي ، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): « (ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) ، يحب بهذا قوما ، ويحب بهذا أعداءهم».

وبهذا يتضح أن من يحب أهل البيت لا يحب من عادهم ومن يحب أعداء أهل البيت لا يمكن أن يحبهم فإن الله وضع قانون وهو ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وبهذا تنكشف الكثير من الحقائق التي يحاول الكثير من الناس أخفائها بدعائهم المحبة لأهل البيت عليهم السلام وهم يحبون أعدائهم ويدافعون عنهم في نفس الوقت .




شاهدوا الموضوع

التعليقات
1 التعليقات

1 التعليقات:

  • Sugar Free says:
    23 أكتوبر، 2015 6:43 م

    http://travianae.com/tx6/register.php?ref=8

إرسال تعليق