أهتمام الأئمة بكتابة الروايات


أهتم الائمة عليهم السلام بكتابة الروايات الوارده عنهم وكلفوا  بهذه المهمة أصحابهم وهذا يدل على وثاقة وأعتبار الروايات والاحاديث الواردة عنهم عليهم السلام لا كما يصوره علماء رجال الحديث الجهلة الذين يضعفوا روايات آل محمد عليهم السلام خبط عشواء متصورين أن ما حدث عند المخالفين وحكامهم الذين قاموا بحرق أحاديث النبي بعد وفاته بحجة الخوف على القرآن الكريم حتى انه لم يبقى منها شئ سوى ما يرويه الصحابه وغيرهم مشافهة وهذه من سلبياتها الكذب والنسيان وضياع الحديث  حتى جاء عهد عمر بن عبد العزيز الذي امر بتدوين الحديث عندهم بعد أنتشار الكذب على رسول الله فيما بينهم إلى ما شاء الله .وهذا  الكذب الكبير جعلهم يأسسوا علم الجرح والتعديل الخاص بالحديث في العهد العباسي وقد ظن علماء الرجال ان هذا الشئ صار عندنا أيضا


وللاسف تغلب علماء رجال الحديث هولاء بعد تأثرهم بالمخالفين وضعفوا مجاميع ضخمة من الروايات الوارده عن أهل البيت عليهم السلام مع أن رواياتهم وحديثهم أنتقل إلينا عن طريق الكتابة  فمن أين جاء  هذا المنهج  الذي ضعفتم به هذه الروايات ياصحاب العقول ؟ والأئمة عليهم السلام اهتموا اشد الاهتمام بكتابه الحديث والروايات وحثوا أصحابهم وطلابهم على روايتها وبثها بين الناس بل والاحتفاظ بها مكتوبة عندهم حتى تصل للاجيال القادمة ولعل الذي يدل على ذلك هذه الروايات التي بين أيدينا .

الامام يبين أهمية كتابة الروايات :


عن علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن أبي أيوب المدني، عن ابن أبي عمير، عن حسين الاحمسي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: القلب يتكل على الكتابة. ) الكافي ج1 ص52  تدل هذه الرواية على أهمية الكتابة عند الامام عليه السلام لأنها  تحفظ الرواية من الضياع والنسيان أو التحريف وهناك رواية آخرى أكثر تصريحا بالكتابة وهي

عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: اكتبوا فانكم لا تحفظون حتى تكتبوا ) الكافي ج1 ص 52 ويبين لهم الامام في هذه الرواية ويقول إن الكتابه مهمة وبدونها لن تستطيعوا الحفاظ على حديثنا كما لن تستطيعوا الحفظ والمراجعة فيما بعد لذلك كان الاصحاب يكتبون ما يقوله أهل البيت عليهم السلام ولم يحفظوه مشافهة كما عند المخالفين إلا ما ندر  .

الامام يبين أهمية الكتب والحفاظ عليها :


عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها.) الكافي ج1 ص52  وفي هذه الرواية يأمر الامام عليه السلام بالحفاظ على كتب الروايات التي كتبوها عنهم وبين لهم العلة من كتابتها والاحتفاظ بها وقال لهم بأنهم سوف يحتاجونها للمراجعه والحفظ ومعرفة الاحكام

الامام يبين أهمية الكتب للاجيال القادمة :


عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابه، عن أبي سعيد الخيبري، عن المفضل بن عمر، قال: قال لي أبوعبد الله عليه السلام: اكتب وبث علمك في إخوانك، فان مت فأورث كتبك بنيك، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم. ) الكافي ج1 ص54 وهنا الامام عليه السلام يأمر بعدة وظائف وهي كتابة الروايات والاحتفاظ بها ونشرها بين الشيعة وإراثها مكتوبة للابناء وأبناء الابناء لكي يستفيدوا منها وينشرونها كما فعل اجدادهم  لكي يتعلموا منها الاحكام والدين  إلى أن وصلت إلينا عن طريق العلماء المحدثين قدس الله نفوسهم الطيبة .

الاصحاب يحتفظون بالكتب :


عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال: قلت لابي جعفر الثاني عليه السلام: جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو(1) عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال: حدثوا بها فإنها حق. ) الكافي ج1 ص53 

ومن هذه الرواية يتبين مدى حرص أصحاب الأئمة عليهم السلام على كتابة روايات وحديث اهل البيت عليهم السلام  حتى صار عندهم كتبا وكانوا يحتفظون بها ويخفونها أيام التقية الشديدة لكي لا تضيع وعندما ماتوا أنتقلت إلى اصحاب الأئمة الآخرين وهولاء كتبوا كما كتب الذين من قبلهم و احتفظوا بالكتب وأذاعوها بين الناس حتى جاء زمن الغيبة الصغرى وأصبح عند الشيعة من الكتب الكبيرة التي كان يطلق عليها الاصول الأربعمائة من الروايات المنقولة عن أهل ابيت عليهم السلام ومن هولاء الاصحاب انتقلت إلى العلماء ثم إلى علماء أخرين فاخذوها وبوبوها ورتبوها با سانيدها وظهر من هذه الاصول كتب ومنها  كتاب الكافي للكليني ومن لا يحضره الفقيه للصدوق والتهذيب لطوسي والاستبصار للشيخ الطوسي أيضا . وغيرها من كتب الرواية والحديث التي  وصلت إلينا منظمة ومبوبة فهل هناك مجال لتشكيك في أنها صادره من الأئمة عليهم السلام بعد هذا الجهد الكبير  

أهتمام الأئمة بأسناد الحديث :


عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أحمد بن محمد بن خالد، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم فإن كان حقا فلكم وإن كان كذبا فعليه.) الكافي ج1 ص52 
وبهذا يتبين ايضا أهتمام أهل البيت عليهم السلام بأسناد الحديث  للذي جاء به سواءا كان مكتوبا أو مشافهة فإن كان حقا فلكم وإن كان كذبا فعلى من جاء به

وعن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام: الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول: اروه عني يجوز لي أن أرويه عنه؟ قال: فقال: إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه. ) الكافي ج1 ص52 وهذا يدل أن الروايات كانت مكتوبة في كتب لذلك سألوا الرضا عليه السلام عن اسناد الكتاب للذي جاء به فأجابهم بالاسناد إذا علموا ان الكتاب له . ورغم هذا الاهتمام بالاسانيد إلا أنهم عليهم السلام لم يجعلوه الاساس في قبول الروايات بل العمدة عندهم عرضه على القرآن والسنة المتواترة و المؤيد بالقرائن 

الخلاصة :


والغريب كيف حكموا على حديث وروايات اهل البيت عليهم السلام بالتضعيف رغم اهتمام الائمة عليهم السلام به هذا الأهتمام الكبير سواءا في كتابته أوسنده أوحفظه أو بثه بين الناس والاحتفاظ به للاجيال القادمة حتى وصل إلى علماء هذا الزمان فقام هولاء وبددوا جهد الأئمة وأصحابهم ونثروه في الهواء كأنه لم يكن شيئا وحكموا على الغالبية  منه بالتضعيف والاتهام بالوضع والغلو والاتهام بأن هذا مجهول والحكم على كتب كاملة بانها موضوعه لشبه بسيطه ليس لها اساس قوي رغم انها صحيحة حسب منهج أهل البيت عليهم السلام  وهذا البلاء كله لأنهم أعتمدوا على علم رجال المخالفين الذي يجعل الرجال أساس في قبول الحديث دون الاهتمام بما قاله اهل البيت عليهم السلام في قبول الرواية فزاغوا عن الحق وكانوا من الظالمين .


شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق