حكم الطاغوت باطل وإن كان صحيحا


أي حكم ليس له أصل من الكتاب والسنة باطل لأنه أخذ من غير منابعه الاصيلة وهم الكتاب والنبي وأهل بيته الطيبين الطاهرين والكتاب فيه الكثير من الايات تحتاج إلى تبيين من النبي وأهل بيته الاوصياء الطيبين الطاهرين الذين جاءوا بعده قال الله تعالى (  هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) والراسخون في العلم هم النبي وأهل بيته الطاهرين وأما الذين يتبعون ما تشابه منه فهم علماء السوء لكي يخدعوا الناس في دينهم . 

التحاكم الى الطاغوت باطل :


التحاكم إلى من يحكم بأراءه العقلية أو من يدعي أن العقل له الحق في تشريع الاحكام الدينية بل ويجعله مصدرا تشريعيا مستقلا بذاته فإن حكمه باطل وهذا الذي اسمه حكم الطاغوت . ففي رواية رواها محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا ، وإن كان حقا ثابتا له ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى : " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ". قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران [ إلى ] من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله .) من كتاب الكافي

 وبهذا يتبين أن حكم الطاغوت باطل حتى لو كان صحيحا في بعض الاحيان لأن الله أمر بعدم التحاكم للطواغيت لأنهم ليسوا رواة للحديث و يأتون بأحكام تشريعيه من عقولهم وليست من الله تعالى وهذا ينطبق على الفتاوى التي جاءت عن طريق عقل المجتهد الذي يدعي أن للعقل وأدواته الحق في تشريع الاحكام الدينية فمن أخذ دينه منه حتى لو كان مصيبا فيما أفتى وحكم فهو كمن تحاكم إلى غير الله تعالى وهو على حد الشرك كما قال الامام الصادق عليه السلام .

وقول الامام حتى لو كان مصيبا فهو باطل لأنه لم يأخذه من الذين أمر الله بالأخذ منهم وهم النبي وأهل بيته الطاهرين فمن ضعف غالبية حديثهم حتى أصبح العمل بها غير مقبول واستعاض عن ذلك بتشريعات مصدرها عقلي وإن كانت موافقه لاحاديث ضعفها من قبل فهي تشريعات باطلة والعمل بها غير مقبول لأنها جاءت من غير منابعها الاصيلة وهم النبي وأهل بيته الطاهرين 

ولهذا تعتبر تلك الفتاوى تشريعا طاغوتيا قال تعالى :( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به  ) فما يأتي به باطل وغير مقبول ما لم يأتي به من النبي وأهل بيته الطاهرين وإن أصاب هذا الطاغوت فيما حكم . فلا بد من الاقرار والايمان والتبعية للنبي وأهل بيته  فيما أفتى به من احكام ولا يتأتى ذلك إلا بالعمل لا بالكلام أي يأتي بالدليل والشاهد على ما قال وافتي من المصادر التي أمر الله تعالى بها ، وبهذا لن يكون طاغوتا لأن الذي جاء به من عند الله تعالى مقرا به قولا وعملا .

الخلاصة :

كل ما يحكم به الحاكم أو الفقيه من دون الله والنبي وأهل بيته الطاهرين فهو باطل وإن كان الحكم يوافق ما قالوه في بعض الاحيان فهو باطل أيضا لأنه جاء من غير طريقهم ولهذا لابد في الحكم حتى يكون صحيحا مقبولا عند الله تعالى الايمان والقول والعمل بما جاءوا به عندها لن يكون الفقيه أو الحاكم طاغوتا .

 .
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق