مولد النور

|0 التعليقات

بمناسبة مولد النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم هذه الأيام أتقدم بهده القصيدة وهي بعنوان مولد النور فكل عام وأنتم بخير زوار مدونة نون القلم الكرام يمكنكم سماع جزء من القصيدة على هذا الرابط هنا وأتمنى أن تحوز على إعجابكم . 

 تنقــّــل النـــــــاس من داءٍ إلى داءِ
واستفحـــل الكفــــر بينهم كظلــماءِ

واستوقدوا الثأر بينهم على سفـــهٍ
فألهبــــوه بلا عقــــــــلٍ وإصغــــاءِ

واستعذبوا القتل والسلب بلا أسفٍ
حتى تفانوا جميعهـــــــــمْ على ماءِ

يشكو الزمانُ وكمْ يشكــو منَ الظُلَمِ 
لمّا استباحـــوا بلا خـــــوفٍ وأعياءِ

وأدُ البنـــــاتِ بلا ذنبٍ وما عــرفوا
إن الحيــــــــاة بلا قلبٍ كصحــــراءِ

كأنما العــــــالمُ المسكونِ في لججٍ
منَ الظلامِ يمـــــوجُ فـــــوقَ أحياءِ

جاء النبيُ منَ العليــــــاءِ فابتهجتْ
بهِ الأنامُ كنـــــورٍ فــــوقَ ليــــــلاءِ

فأخرجَ الناس منْ دهيـــاء مظلمةً 
حتى استراحوا إلى نـــورٍ وأضواءِ

هـــذا النبيُ الي فـــاقتْ منــــــازلهُ
ما كوّن الله منْ خـــلقٍ وأشـــــــياءِ

تبلّج الصبــــحُ من أنــــــوارِ غرتهِ
كأنما الشمسُ في غفوٍ وإغــــــماءِ

عمّ البــــرية بالإيمــــــانِ فانقشعتْ
عنها الغياهبُ من شــــــركٍ وأقذاءِ

قد علّم الناس توحيــــــد الآلهِ وما 
بين البـــــــــريّة مـــنْ داءٍ وأدواءِ

إنّ الرســـول كظـــــلٍ يُستظــلُ بهِ
يــــوم القيامةِ منْ هــــولٍ وبلـواءِ

زينُ الشمائلِ معصـــومٌ منَ الخطأ
تبقى الحيـاةُ بهـــــــديٍ منه كالماءِ


الفاحشة في هذه الآية الكريمة

|0 التعليقات


قوله تعالى: (وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا والله أَمَرَنا بِها- إلى قوله تعالى- ما لا تَعْلَمُونَ28) تفسير الفاحشة في هذه الآية الكريمة من سورة الاعراف عن الأئمة عليهم السلام فقالوا عندما سألوا عن ذلك أنها في أئمة الجور والضلالة ومن هذه الروايات التي تتحدث عن ذلك 

 عن علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى: (وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا والله أَمَرَنا بِها) قال: الذين عبدوا الأصنام ، فرد الله عليهم فقال: (قُلْ) لهم: (إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ).من البرهان في تفسير القران ، تفسير هذه الآية من سورة الاعراف

 وهي في الزمن الأول عندما كان الناس يعبدون الحجارة وهي في الاساس تماثيل لاشخاص كان يقدسهم الناس فماتوا فبنوا لهم هذه الاصنام ليتذكروهم ثم تطاول عليهم الامد كل ما مر عليهم جيل قدسوهم إلى أن عبدوهم فيما بعد ثم أصبح تقليدا ينتقل من جيل الى جيل لذلك قالوا جدنا عليها أباءنا والله امرنا بها ويبدوا أن كهنة المعبد لعبوا في عقولهم و أوهموهم أن الله أمر بذلك فرجال الدين أغلب الاحيان يكذبون على الناس إذا راوا ذلك في صالحهم حفاظا على الزعامة الدينية أو على الاقل لكي يمسكوا بزمام الامور في أيديهم    

 وفي رواية اخرى عن محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن منصور ، قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى: ( وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا والله أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُون) ، فقال: «أ رأيت أحدا يزعم أن الله تعالى أمرنا بالزنا أو شرب الخمور أو بشي‏ء من المحارم؟» فقلت: لا. فقال: «فما هذه الفاحشة التي يدعون أن الله تعالى أمرنا بها؟» فقلت: الله تعالى أعلم ووليه. فقال: «فإن هذه في أئمة الجور ، إدعوا أن الله تعالى أمرهم بالائتمام بقوم لم يأمر الله [بالائتمام‏] بهم ، فرد الله ذلك عليهم ، وأخبرنا أنهم قد قالوا عليه الكذب ، فسمى الله تعالى ذلك منهم فاحشة». نفس المصدر

وعن محمد بن منصور ، عن عبد صالح ، قال: سألته عن قول الله: (وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً إلى قوله: أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُون) ، فقال: «أ رأيت أحدا يزعم أن الله تعالى أمرنا بالزنا وشرب الخمر وشي‏ء من هذه المحارم؟» فقلت: لا. فقال: «ما هذه الفاحشة التي يدعون أن الله تعالى أمر بها؟ فقلت: الله تعالى أعلم ووليه. فقال: «إن هذا من أئمة الجور ، إدعوا أن الله تعالى أمرهم بالائتمام بهم ، فرد الله ذلك عليهم ، فأخبرنا أنهم قد قالوا عليه الكذب ، فسمى ذلك منهم فاحشة». نفس المصدر

وروى هذا الحديث محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب ، عن محمد بن منصور ، قال: سألته ، وذكر الحديث ، وقال في آخره: «فأخبر أنهم قد قالوا عليه‏ الكذب ، وسمى ذلك منهم فاحشة» نفس المصدر

 العياشي: عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «من زعم أن الله أمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله تعالى ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة منه فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي عملت بغير قوة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله الله النار». المصدر السابق

هذه الروايات في الزمن الثاني بعد أن انتهاء الاصنام الحجرية أصبح هناك اصنام بشرية وهولاء هم أئمة الضلالة وائمة الجور الذين يموهون على الناس بأن الله أمر بطاعتهم والائتمام بهم دائما بدون قيد أو شرط وهذا كذب وافتراء على الله تعالى لذلك سمى ذلك بالفاحشة ونفى هذا القول عن نفسه سبحانه فقال ( إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) وهذه المقالات التي يقولونها على الله كثيرة فهم يقلبون الباطل حق ويقولون من عند الله تعالى ويموهون في ذلك ويدلسون ويراوغون لكي يقتنع الناس ويصدقونهم فهم يتوسلون بمختلف الوسائل للوصول إلى مبتغاهم وهي الدعوة لانفسهم بالرئاسة والطاعة والتقليد الذي لا يوجد عليه دليل واضح ومحكم  . 

النصيب

|0 التعليقات
كل شئ في الحياة نصيب لذلك على الانسان ان لايحزن ولا يكتئب لأن هذا الحزن والأكتئاب لا يستطيع أن يرجع إليه ما يحب لذلك عليه أن ينسى ولا يعذبن نفسه بالحزن والأسى فقلت في ذلك هذه الابيات 



قل كـــل شئ في الحيــــــاةِ نصبُ ...   فلمـا البكــاء وهكـذا التنصيبُ 
لو كان هذا الحزنُ يُرجعُ ما مضى ... مــمنْ أحـــبُ لعمني التــرحيبُ 
لكنه يكــــوي الفــــؤادَ وكـم أرى ... إنّ الفـــــــؤاد بحــــــزنه تعذيبُ 


هذه الأبيات من مدونة أدبيات شاعر على هذا الرابط

من هنا 

القضاء والقدر عند أهل البيت عليهم السلام

|0 التعليقات

أختلف المسلمون في تفسيرالقضاء والقدر وكل فرقة لها رأي في ذلك فمنهم من قال بالجبر أي ان الله تعالى يجبر الناس على أفعالهم خير أو شر ومنهم من قال بالتفويض أي أن الله فوض للناس افعالهم سواءا كانت خير أو شر بدون تدخل منه سبحانه ولكن هذه التفسيرات غير مستقيمة ابدا كما وضح ذلك النبي وأهل البيته الطيبين الطاهرين فهم وضحوا تفسير القضاء والقدر بمفهومه الصحيح في عدد من الاحاديث أو الروايات ومنها : 

 قال إمامنا الصادق عليه السلام :( لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمرٌ بين أمرين. وهذا ما ذهبت إليه الاِمامية ومن حذا حذوهم. )
فأفعال العباد واقعة تحت قدرتهم واختيارهم ، ولكن غير خارجة عن قدرة الله تعالى ، إذ هو المفيض على الخلق ، فليست أفعالهم واقعة تحت الجبر بتمكينه لهم ، ولم يفوّض لهم خلق الاَفعال فتكون خارجة عن قدرته وسلطانه ، بل له الحكم والاَمر ، وهو على كلّ شيء قدير.

وعن محمد بن يحيى وعلي بن إبراهيم جميعا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم وعبد الله بن يزيد جميعا، عن رجل من أهل البصرة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستطاعة، فقال: أتستطيع أن تعمل ما لم يكون؟ قال: لا، قال: فتستطيع أن تنتهي عما قد كون؟ قال: لا، قال فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فمتى أنت مستطيع؟ قال:
لا أدري، قال: فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إن الله خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة ثم لم يفوض إليهم، فهم مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل فإذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه، لان الله عز وجل أعز من أن يضاده في ملكه أحد، قال البصري، فالناس مجبورون؟
قال: لو كانوا مجبورين كانوا معذورين، قال: ففوض إليهم قال: لا، قال: فما هم؟
قال: علم منهم فعلا فجعل فيهم آلة الفعل فإذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين،
قال البصري: أشهد أنه الحق وأنكم أهل بيت النبوة والرسالة.) الشيخ الكليني الكافي : ج1 - 162

وبذلك يتبن أستطاعة الناس وأفعالهم بأرادة الله وقضاءه لأنه سبحانه هو من وضع الاستطاعة فيهم وهيأ لهم المكان والظروف وآلة الفعل ثم بعد ذلك بين لهم الخير والشر ولم يجبرهم على شئ بالاكراه فإن أختار الناس الاسلام أو الخير فهو بإرادة الله وقضاءه وإن أختاروا الكفر أو الشر فهو بإرادة الله وقضاءه فهم في هيمنته وسلطانه فلا فعل ولا وجود بدونه سبحانه لذلك كل شئ بإرادته وقضاءه .

وفي حديث عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن الحكم، عن صالح النيلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: هل للعباد من الاستطاعة شئ؟ قال: فقال لي: إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعلها الله فيهم، قال: قلت وما هي؟ قال: الآلة مثل الزاني (1) إذا زني كان مستطيعا للزنا حين زنى، ولو أنه ترك الزنا ولم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك، قال: ثم قال: ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل ولا كثير ولكن مع الفعل والترك كان مستطيعا، قلت: فعلى ماذا يعذبه؟ قال: بالحجة البالغة والآلة التي ركب (2) فيهم، إن الله لم يجبر أحدا على معصيته، ولا أراد - إرادة حتم - الكفر من أحد، ولكن حين كفر كان في إرادة الله أن يكفر، وهم في إرادة الله وفي علمه أن لا يصيروا إلى شئ من الخير، قلت: أراد منهم أن يكفروا؟ قال: ليس هكذا أقول ولكني أقول: علم أنهم سيكفرون، فأراد الكفر لعلمه فيهم وليست هي إرادة حتم إنما هي إرادة اختيار. ) الشيخ الكليني الكافي : ج1 - 162

 روي عن عبيد بن زرارة قال: حدثني حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستطاعة فلم يجبني فدخلت عليه دخلة أخرى، فقلت: أصلحك الله إنه قد وقع في قلبي منها شئ لا يخرجه إلا شئ أسمعه منك، قال: فإنه لا يضرك ما كان في قلبك قلت: أصلحك الله إني أقول: إن الله تبارك وتعالى لم يكلف العباد ما لا يستطيعون ولم يكلفهم إلا ما يطيقون وإنهم لا يصنعون شيئا من ذلك إلا بإرادة الله ومشيئته و قضائه وقدره، قال: فقال: هذا دين الله الذي أنا عليه وآبائي، أو كما قال. ) الشيخ الكليني الكافي : ج1 - 162

وبذلك يتبين انهم في إرادة الله وقضاءه انهم سوف يصيرون إلى خير أو الى شر فهم في سابق علمة سبحانه بأنهم سوف يصيرون إلى ذلك وإرادة الله في هولاء وهولاء إختيارية وليست حتمية أي ليس بالاجبار أن يكفر هولاء أو يسلم هولاء وانما فعلوا ذلك في ارادته وسلطانه وتبيانه وقضاءه وقدره فهم بغير الله لا يستطيعون سواءا هولاء أو هولاء وهذا ما وضحه الحديث الآنف الذكر والله الهادي الى سواء السبيل .

حفظ اربعون حديثا

|0 التعليقات

حثنا النبي وأهل بيته الطاهرين على حفظ أربعون حديثا عنهم عليهم السلام . والحفظ هنا يعني الفهم والعمل أيضا فما فائدة الحفظ بغير عمل ، لذلك لا بد من حفظ الأحاديث التي تمتحن بها في حياتك الدنيوية  وإلا صار كلام النبي وأهل بيته عبثا بلا فائدة . في صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حفظ على أمتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله تعالى يوم القيامة فقيها عالما .

ومن هذه الأحاديث التي تحثنا على حفظ أحاديث النبي وأهل بيته الطاهرين :


قال الإمام الصادق - عليه السلام-: (من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه الله عزّ وجلّ يوم القيامة عالمًا فقيهًا ولم يُعذّبه).

قال الإمام الصادق - عليه السلام-: (من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثًا بعثه الله يوم القيامة عالمًا فقيهًا). 

قال رسول الله - صلى الله عليه واله-: (من حفظ من أمتي أربعين حديثًا مما يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيهًا عالمًا). 

قال النبي - صلى الله عليه وآله-: (من حفظ من أمتي أربعين حديثًا من السنّة كنت له شفيعًا يوم القيامة).

قال رسول الله - صلى الله عليه وآله-: (من حفظ عنّي من أمتي أربعين حديثًا في أمر دينه يُريد به وجه الله عزّ وجل والدار الآخرة بعثه الله يوم القيامة فقيهًا عالمًا). 

قال النبي - صلى الله عليه وآله-: (من حفظ على أمتي أربعين حديثاً ينتفعون بها في أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيهًا عالمًا). 

قال رسول الله - صلى الله عليه وآله-: (من حفظ على أمتي أربعين حديثًا ينتفعون بها بعثه الله تعالى يوم القيامة فقيهًا عالمًا).

قال الإمام الصادق – عليه السلام-: (من حفظ عنّي أربعين حديثًا من أحاديثنا في الحلال والحرام بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالمًا ولم يعذّبه). 

عن الإمام الرضا -عليه السلام- قال: (رحم الله عبدًا حبّبنا إلى النّاس ولم يبغضّنا إليهم، وأيم الله لو يرون محاسن كلامنا لكانوا أعزّ ولمَا إستطاع أحد أن يتعلّق عليهم بشيء).


الخاتمة :


ومن هذه الأحاديث الشاملة التي سقناها سابقا يتبين وجوب حفظ احاديث العقيدة و الأحكام الخاصة بالحلال والحرام والتي يقوم كثير من الفقهاء بالتعمية عليها وذكر كلامهم فقط بدون اسناد لحديث عن المعصوم عليه السلام . ولكننا سنلقي الضوء على اسباب هذه الظاهرة الغريبة في المقالة القادمة ان شاء الله تعالى والله الهادي الى سواء السبيل  .

المجتهدون يحسبون أنهم يحسنون صنعا

|0 التعليقات

أهل الاجتهاد يحسبون أنهم يحسنون صنعا بوضعهم قواعد وأصول فقهية وضعية عن طريقها يصلون للحكم الشرعي ويقولون للناس بعد ذلك هذا حكم الله تعالى وقد قال سبحانه (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا 103 الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً 104) وهذه الآية في الواقع تخصهم أيضا لأنها تحاكي سلوكهم الذي وصفوه الائمة عليهم السلام في احاديثهم فهم  يقتحمون الشبهات ويفتون من تلقاء أنفسهم حتى انهم يتخذون الهوى دليلا في بعض الاحيان .

 فهذه القواعد والاصول التي أسسوها من تلقاء انفسهم يحسبونها هي الحق وهذا ما يظنه الفقهاء أهل الاجتهاد والتقليد منذ خرج الى الآن فبالاجتهاد تم اقتحام الشبهات وتزيين الاهواء بوضعهم المسحة دينية عليها وبه أيضا تم أظهار البدع الجديدة التي ليست من الدين في شئ وهذا ما وضحه أهل البيت علهم السلام في روياتهم فعن أبي الجارد عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «هم النصارى ، والقسيسون ، والرهبان ، وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة ، والحرورية ، وأهل البدع».

 وفي العياشي: عن إمام بن ربعي ، قال: قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أخبرني عن قول الله: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) قال: «أولئك أهل الكتاب ، كفروا بربهم ، وابتدعوا في دينهم ، فحبطت أعمالهم ، وما أهل النهر- أي النهروان - منهم ببعيد».


وعن الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد سأله سائل ، قال: يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن قول الله عز وجل: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا) الآية. قال: «كفرة أهل الكتاب ، اليهود والنصارى ، وقد كانوا على الحق ، فابتدعوا في أديانهم ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا».

يقول العالم السني بن جرير الطبري في تفسيرة عن هذه الاية ( القول في تأويل قوله : ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) يقول: هم الذين لم يكن عملهم الذي عملوه في حياتهم الدنيا على هدى واستقامة، بل كان على جور وضلالة، وذلك أنهم عملوا بغير ما أمرهم الله به بل على كفر منهم به، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا : يقول: وهم يظنون أنهم بفعلهم ذلك لله مطيعون، وفيما ندب عباده إليه مجتهدون، وهذا من أدَل الدلائل على خطأ قول من زعم أنه لا يكفر بالله أحد إلا من حيث يقصد إلى الكفر بعد العلم بوحدانيته، وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآية، أن سعيهم الذي سعوا في الدنيا ذهب ضلالا وقد كانوا يحسبون أنهم محسنون في صنعهم ذلك، وأخبر عنهم أنهم هم الذين كفروا بآيات ربهم. ولو كان القول كما قال الذين زعموا أنه لا يكفر بالله أحد إلا من حيث يعلم، لوجب أن يكون هؤلاء القوم في عملهم الذي أخبر الله عنهم أنهم كانوا يحسبون فيه أنهم يحسنون صنعه ، كانوا مثابين مأجورين عليها، ولكن القول بخلاف ما قالوا، فأخبر جل ثناؤه عنهم أنهم بالله كفرة، وأن أعمالهم حابطة. وعنى بقوله: ( أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) عملا والصُّنع والصَّنعة والصنيع واحد، يقال: فرس صنيع بمعنى مصنوع )


 نلاحظ في روايات أهل البيت عليهم السلام أن اليهود والنصارى كانوا على حق فلما جاء أهل الاجتهاد منهم وأبتدعوا في الدين مثل الرهبانية وغيرها من الاحكام انحرفوا ودخلوا في الضلال وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا كذلك اهل الشبهات من المسلمين وهم الذين يقتحمون الشبهات ويفتون فيها بلا علم يقيني ظنا منهم انهم وصلوا للحكم الشرعي فاحسنوا بذلك صنعا لانهم بذلك وقفوا ضد تعطيل الشريعة كما يدعون فظهرت بذلك البدع التي ما انزل الله بها من سلطان كل هذا عن طريق الاجتهاد والتقليد المبتدع واكبر مثال على ذلك أهل النهروان الذين اجتهدوا من تلقاء أنفسهم فاشتبهوا وظنوا أنهم يحسنون صنعا وانهم مثابين على ذلك ولكنهم في الحقيقة ضلوا سواء السبيل لما تخلوا عن هداية أمير المؤمنين عليه السلام واستقلوا بانفسهم كما يعمل أهل الاجتهاد في الكثير من فتاويهم وهم يحسبون انهم مثابين بصنعهم هذا    .

التغير من حال إلى حال

|0 التعليقات

أن التغير هو التحول من حال الى حال من الافضل الى الأسوء أو العكس قال تعالى:(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ 11) من وال أي من دافع كما قال علي بن براهيم في تفسيره وهذا يدل على أن الله له المشيئة كاملة يفعل ما يشاء إذا أراد بقوم سوء فهو يحل بهم فلا دافع له كما الامام الرضا عليه السلام في الراوية التي تقول 

عبد الله بن جعفر الحميري: عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال: سمعته- يعني الرضا (عليه السلام)- يقول ، في قول الله تبارك وتعالى: )إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ) فقال: «إن القدرية يحتجون بأولها ، وليس كما يقولون ، ألا ترى أن الله تعالى يقول: )وإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ) وقال نوح: )ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ) » - قال- الأمر إلى الله يهدي من يشاء». 

لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم : 

هناك ذنوب وعادات سيئة تغير النعم وتجعلها تزول من الناس عند قيامهم بها حتى يتوبوا الى الله تعالى ويستغفروه ومنها البغي وكفران النعم وترك الشكر وقد ورد ذلك في الرواية التي تقول عن ابن بابويه ، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال: حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أبيه ، قال: سمعت أبا خالد الكابلي يقول: سمعت زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: «الذنوب التي تغير النعم: البغي على الناس ، والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف ، وكفران النعم ، وترك الشكر ، قال الله عز وجل: )إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ)».

وفي رواية أخرى عن أبي عمروالمدائني ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن أبي كان يقول: إن الله قضى قضاء حتما لا ينعم على عبد بنعمة فيسلبها إياه قبل أن يحدث العبد ذنبا يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة ، وذلك قول الله: )إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ)».

وعن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قول الله: )إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ) «فصار الأمر إلى الله تعالى». فهنا يكون الامر بيد الله تعالى يفعل ما يشاء بحكمته وقضاءه سبحانه 

وفي رواية أخرى عن الحسين بن سعيد المكفوف ، كتب إليه (عليه السلام) في كتاب له: جعلت فداك ، يا سيدي ، علم مولاك ما لا يقبل لقائله دعوة ، وما لا يؤخر لفاعله دعوة ، وما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح ، والاستغفار الذي لا يعذب قائله ، وكيف يلفظ بهما؟ ومعنى قوله: )ومَنْ يَتَّقِ اللَّهَ)  )ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ)  وقوله: )فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ)  ، )ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي)  )وإِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ)؟ وكيف يغير القوم ما بأنفسهم؟

فكتب (صلوات الله عليه): «كافأكم الله عني بتضعيف الثواب ، والجزاء الحسن الجميل ، وعليكم جميعا السلام ورحمة الله وبركاته ، الاستغفار ألف ، والتوكل: من توكل على الله فهوحسبه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، وأما قوله: )فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ) أي من قال بالأئمة واتبع أمرهم بحسن طاعتهم ، وأما التغير فإنه لا يسي‏ء إليهم حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم ، وارتكابهم ما نهى عنه» وكتب بخطه

وبهذا يتبين بوجه عام ان الذنوب والخطايا والعصيان وعدم الاستغفار والتوبة تغير النعم من حال الى حال في كل الاحوال تقريبا ولكن لله الامر من قبل ومن بعد يفعل ما يشاء بحكمته سبحانه وتعالى لذا على الانسان ان يعمل ما يأمر به الله تعالى فيكون بذلك تقيا ويتبع الهدى الذي بينه لهم وهم الأئمة الهدات عليهم السلام ولا يتولى بالخطايا والذنوب فيتغير حاله الى الأسوء والله الهادي الى سواء السبيل

تحميل كتاب البرهان في تفسير القران

|0 التعليقات

كتاب البرهان في تفسير القران للسيد هاشم البحراني من افضل الكتب التفسيرية لأنه يفسر القران بروايات النبي وأهل البيته الطاهرين  فمن أراد أن يتمسك بكتاب الله وعترتي أهل بيتي فعليه بقراءة هذا الكتاب ولا يتمسك بقراءة تفاسير الاراء التي تضيع الوقت بلا فائدة يتكون الكتاب من ثمانية أجزاء قرأت منها سبعة أجزاء وأنا في الجزء الاخير يمكنكم تنزيل الكتاب من الرابط التالي : 

الكبائر تدخل النار وإن كان مؤمنا

|0 التعليقات

يظن البعض من الشيعة إن الرجل إذا كان شيعيا سوف يذهب إلى الجنة مباشرة حتى لو فعل الكبائر. والسبب لأنه موالي لأمير المؤمنين عليه السلام ، وهذه الفكرة في الواقع غير صحيحة ، فإن من فعل الكبائر مهدد بدخول النار فهو إلى الله تعالى إن شاء غفر له وإن شاء أدخله النار وإن كان مؤمنا لأنه فعل الكبائر الموجبة للنار وقد وضح ذلك أمير المؤمنين عليه السلام عندما سألة سليم بن قيس الهلالي في الرواية التي تقول :

عن سليم بن قيس الهلالي ، قال: سألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) قلت: أصلحك الله ، من لقي الله مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له ، من أهل الجنة هو ؟ قال: «نعم ، إذا لقى الله وهو من الذين قال الله تعالى: ( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) ( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ) ، ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ )». تفسير العيّاشي 2: 126/ 34

قلت: فمن لقي الله منهم على الكبائر ؟ قال: «هو في مشيئة الله ، إن عذبه فبذنبه ، وإن تجاوز عنه فبرحمته».

قلت: فيدخله النار وهو مؤمن ؟ قال: «نعم ، لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى الله أنه ولي المؤمنين ، لأن الذين عنى الله أنه لهم ولي ، وأنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، هم المؤمنون الذين يتقون الله ، والذين عملوا الصالحات ، والذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم».)  كتاب سليم بن قيس: 56.

وفي حديث آخر عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) قَالَ: قَالَ لِي: يَا جَابِرُ، أَيَكْتَفِي مَنِ انْتَحَلَ التَّشَيُّعَ أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَوَاللَّهِ، مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَأَطَاعَهُ، وَمَا كَانُوا يُعْرَفُونَ يَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ، وَالتَّخَشُّعِ، وَالْأَمَانَةِ، وَكَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالصَّوْمِ، وَالصَّلاةِ، وَالْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ، وَالتَّعَاهُدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ، وَالْغَارِمِينَ، وَالأَيْتَامِ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، وَكَفِّ الأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلا مِنْ خَيْرٍ، وَكَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ .

قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ .

فَقَالَ: يَا جَابِرُ لا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ، حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ أُحِبُّ عَلِيّاً وَأَتَوَلاهُ، ثُمَّ لَا يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ فَعَّالاً، فَلَوْ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ، فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ(ع)، ثُمَّ لا يَتَّبِعُ سِيرَتَهُ وَلا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ، مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً. فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ، لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَة.أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاهُمْ وَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ .يَا جَابِرُ، وَاللَّهِ مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا بِالطَّاعَةِ، وَمَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَلَا عَلَى اللَّهِ لِأَحَدٍ مِنْ حُجَّةٍ .مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً، فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ، وَمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً، فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ وَمَا تُنَالُ وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَالْوَرَعِ")  الكافي، ج 2، ص 74.

لذلك إذا كان الانسان مؤمنا عليه أن يتخلق باخلاق الرسول واهل البيته الطاهرين ما ستطاع إلى ذلك سبيلا ولا يستسلم للشيطان الرجيم أبدا فإن سلم نفسه للشيطان وفعل الكبائر ثم يسلي نفسه ويقول بانني شيعي فإن سبيله إلى النار أما الصغائر من الأثام فإن الله يتجاوز عنها قال تعالى ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ ) النجم أية 32 . واللم هي الاثام الصغيرة يتجاوز عنها رب العالمين والله الهادي غلى سواء السبيل .

إلا وهم مشركون

|0 التعليقات

شرك الطاعة : هو طاعة المخلوق في معصية الله تعالى بعلم أو بدون علم و يقع في هذا الشرك الكثير من الناس لذلك قال الله تعالى في كتابه الكريم (وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ 106) كطاعة الانسان للشيطان عندما يأمره بالمعاصي فقد أشرك ، وكطاعة العوام للعلماء المزيفين الذين يفتون من عند أنفسهم بلا دليل من القرآن والسنة فقط أشركوا ، وكطاعة الانسان للسلاطين في معصية الله فقد أشرك ، وعندما يتبع الأنسان الهوى فقد أشرك بالله تعالى أيضا وقد وضح أهل البيت عليهم السلام كثير من الأمثلة على هذا الشرك فقالوا في أحاديثهم 

عن طاعة الشيطان فيما لا يعلم : والشيطان قد يكون من الأنس أو من الجن وليس الشيطان أبليس فقط فكل من يأمر بمعصية لله تعالى شيطان فقد ورد في حديث عن محمد بن يعقوب: عن أبي بصير ، وإسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ) ، قال: «يطيع الشيطان من حيث لا يعلم ، فيشرك».

ويطلق على هذا النوع شرك طاعة وليس شرك عبادة فقد ورد عن علي بن ابراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن بكير ، عن ضريس ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ) ، قال: «شرك طاعة ، وليس شرك عبادة».

أرتكاب الأنسان المعاصي من شرك الطاعة في قول الله تعالى: ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ). قال: الامام عليه السلام «شرك طاعة وليس شرك عبادة ، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة ، أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره ، وليس بإشراك عبادة ، أن يعبدوا غير الله».

 وفي حديث آخر عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: « شرك طاعة وليس بشرك عبادة ، والمعاصي التي‏ يرتكبون مما أوجب الله عليها النار ، شرك طاعة ، أطاعوا الشيطان وأشركوا بالله في طاعته ، ولم يكن بشرك عبادة ، فيعبدون مع الله غيره».

والحلف بغير الله شرك لأن الأمام صنفها من ضمن الشرك المقصود في هذه الآية فقد ورد في العياشي: عن زرارة ، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ) قال: «من ذلك قول الرجل: لا ، وحياتك».

تصديق الكهان ومن يدعون الغيب من الشرك المشمول بهذه الآية فعن يعقوب بن شعيب ، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ) ، قال: «كانوا يقولون: نمطر بنوء كذا ، وبنوء كذا لا نمطر . ومنهم أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون».

قول الرجل لولا الله وفلان أو لولا فلان من الشرك طاعة المشمول بهذه الآية فعن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «شرك طاعة ، قول الرجل: لا والله وفلان. ولولا الله فلان ، والمعصية منه». ومنه ما ورد عن أبوبصير ، عن أبي إسحاق ، قال: هو قول الرجل: لولا الله وأنت ما فعل بي كذا وكذا ، وأشباه ذلك. 

وفي حديث آخر إذا أراد أن لا يشرك بالله في قوله يقول لولا أن الله من على بفلان لهلكت أو لولا أن الله كف عني الأذي بهذا الرجل لهلكت فعن مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله:  ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ) قال: «هوالرجل يقول: لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان لأصبت كذا وكذا ، ولولا فلان لضاع عيالي ، ألا ترى أنه قد جعل لله شريكا في ملكه ، يرزقه ويدفع عنه». قال: قلت: فيقول: لولا أن الله من علي بفلان لهلكت؟ قال: «نعم ، لا بأس بهذا».

وحكمه لا يصل إلى حد الكفر بالله تعالى وهو مغفور إذا تاب الانسان منه واستغفر الله تعالى كما في المعاصي والذنوب فهي من شرك الطاعة ولكن الله يتوب على من تاب واستغفر إذا قام بشروط التوبة فعن محمد بن الفضيل ، عن الرضا (عليه السلام) ، قال: «شرك لا يبلغ به الكفر» ). والكفر هو الجحود والانكار لفضل الله تعالى 

 فعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «شرك طاعة وليس شرك عبادة في المعاصي التي يرتكبون ، فهي شرك طاعة ، أطاعوا فيها الشيطان ، فأشركوا في الله في طاعة غيره ، وليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غيره».

الذين يضعون أسماء لله في غير مواضعها الحقيقية يشركون به وهم لا يعلمون وقد يعلمون ولكن يفعلون ذلك جهلا ونسيانا، عن حنان بن سدير ، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العرش والكرسي ، وذكر الحديث إلى أن قال: «وله الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره ، وهي التي وصفها في الكتاب ، فقال: )فَادْعُوهُ بِها وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ) جهلا بغير علم ، فالذي يلحد في أسمائه بغير علم ، يشرك وهولا يعلم ، ويكفر به وهويظن أنه يحسن ، فذلك قال: ) وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ) فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم ، فيضعونها بغير مواضعها».

وبهذا تعرفنا على الشرك المشمول بقول الله تعالى ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ) وهي مستقاة من علم الأئمة الكرام أوصياء النبي الكريم صلى الله عليه وأله نقلناها لكم من كتاب البرهان في تفسير القران للسيد هاشم البحراني من سورة يوسف عليه السلام تفسير آية 106 ومن أراد الاطلاع فعليه الرجوع لهذا الكتاب والله الهادي إلى سواء السبيل .

تحية الإسلام من فقه آل محمد (ع )

|0 التعليقات

 لكل شعب في العالم تحية خاصة به وتختلف هذه التحية من شعب الى اخر من ناحية الجمل التي تقال فيها ومن ناحية الحركات أيضا ولكنها كلها تهدف إلى الود والاحترام للطرف الاخر وهذا مما يقوي العلاقات الانسانية الطيبة . وكان العرب في الجاهلية عندهم تحيات مثل عمت صباحا وعمت مساءا ولكن الله تعالى أمرنا بأفضل من هذه التحية وهي تحية أهل الجنة فقال تعالى:( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَسِيبا )86  وقد وضح لنا النبي واهل بيته الطيبين الطاهرين ماهي هذه التحية وماهو الفعل الذي معها ومتى نقولها كل ذلك عن طريق  أحاديثهم ورواياتهم الشريفة .

أهمية تحية الإسلام وردها :


إلقاء السلام تطوع إذا لم يقله لا اثم عليه ورده واجب على من سمع وقد ورد في ذلك روايات ومنها عن الطبرسي ، قال: ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادقين (عليهما السلام): «أن المراد بالتحية في الآية السلام  وغيره من البر )

وعن  محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه  وآله): السلام تطوع ،  والرد فريضة».

وعنه: بهذا الإسناد ، قال: «من بدأ بالكلام فلا تجيبوه». و قال: «ابدأوا بالسلام قبل الكلام ، فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه».

 وعنه: عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله عز  وجل قال: إن البخيل من يبخل بالسلام».

 وعنه: عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه ،  ولا يقول: سلمت فلم يردوا علي ،  ولعله يكون قد سلم  ولم يسمعهم ، فإذا رد أحدكم فليجهر برده ،  ولا يقول المسلم: سلمت فلم يردوا علي».

ثم قال: «كان علي (عليه السلام) يقول: لا تغضبوا  ولا تغضبوا ، أفشوا السلام ،  وأطيبوا الكلام ،  وصلوا بالليل  والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام» ثم تلا (عليه السلام) عليهم قول الله عز  وجل: (السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ)

ثواب تحية الاسلام وردها :

ثواب تحية السلام درجات حسب تمامه أو نقصانه فعن أبان ، عن الحسن بن المنذر ، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من قال: السلام عليكم فهي عشر حسنات ،  ومن قال: السلام عليكم  ورحمة الله فهي عشرون حسنة ،  ومن قال: السلام عليكم  ورحمة الله  وبركاته فهي ثلاثون حسنة».

وعنه: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ثلاثة ترد عليهم رد الجماعة  وإن كان واحدا: عند العطاس ، يقال: يرحمكم الله ،  وإن لم يكن معه غيره ،  والرجل يسلم على الرجل فيقول: السلام عليكم ،  والرجل يدعو للرجل فيقول: عافاكم الله ،  وإن كان واحدا فإن معه غيره».[279

آداب تحية الاسلام :


تحية السلام لها آداب وليست مجرد اجتهادات قال بها النبي والائمة من أهل بيته عليهم السلام ومنها مارود في هذه الروايات عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «يسلم الصغير على الكبير ،  والمار على القاعد ،  والقليل على الكثير».

و عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «القليل يبدأون الكثير بالسلام ،  والراكب يبدأ الماشي ،  وأصحاب البغال يبدأون أصحاب الحمير ،  وأصحاب الخيل يبدأون أصحاب البغال».

 وعنه: عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «يسلم الراكب على الماشي ،  والماشي على القاعد ،  وإذا لقيت [جماعة] جماعة سلم الأقل على الأكثر ،  وإذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة».

 وعنه: عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا كان قوم في مجلس ثم سبق قوم فدخلوا ، فعلى الداخل أخيرا- إذا دخل- أن يسلم عليهم».

 وعنه: عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا مرت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلم واحد منهم ،  وإذا سلم على القوم  وهم جماعة أجزأهم أن يرد واحد منهم».

وعنه: عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال: إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم.

وعنه: عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن من تمام التحية للمقيم المصافحة ،  وتمام التسليم على المسافر المعانقة».

وعنه: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يكره للرجل أن يقول: حياك الله ، ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام».

حكم رد تحية الإسلام في الصلاة :

ورد عن النبي واهل بيته الطاهرين احكام رد السلام في الصلاة مفصلة وهي عبارة عن أسئلة سئلها اصحاب الأئمة للأئمة عليهم السلام يستفسروا فيها عن إجابة تحية السلام في الصلاة ومنها .

وعنه: عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن الرجل يسلم عليه  وهو في الصلاة.

قال: «يرد: سلام عليكم ،  ولا يقول:  وعليكم السلام ، فإن رسول الله (صلى الله عليه  وآله) كان قائما يصلي ، فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه عمار ، فرد عليه النبي (صلى الله عليه  وآله) هكذا».

الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن علي بن النعمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا سلم عليك الرجل  وأنت تصلي- قال- ترد عليه خفيا كما قال».

وعنه: بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن السلام على المصلي.

فقال: «إذا سلم عليك رجل من المسلمين  وأنت في الصلاة ، فرد عليه فيما بينك  وبين نفسك ،  ولا ترفع صوتك».

وعنه: بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد ابن مسلم ، قال: دخلت علي أبي جعفر (عليه السلام)  وهو في الصلاة ، فقلت: السلام عليك ، فقال: «السلام عليك».

قلت: كيف أصبحت؟ فسكت ، فلما انصرف قلت له: أ يرد السلام  وهو في الصلاة؟ قال: «نعم ، مثل ما قيل له».

وعن عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال: «كنت أسمع أبي يقول: إذا دخلت المسجد  والقوم يصلون فلا تسلم عليهم ،  وسلم على رسول الله (صلى الله عليه  وآله) ثم أقبل على صلاتك ،  وإذا دخلت على قوم جلوس يتحدثون فسلم عليهم».


لا تجوز تحية الإسلام لهولاء :


طبعا الاسلام دين التسامح والسلام ولكن النهي هو لهذه التحية فقط وهي تحية اهل الجنة الخاصة بالمسلمين فقط ولكن تستطيع ان تحييهم بتحيتهم وإذا كانوا عربا غير مسلمين وبداوا بالسلام فسلم عليهم ولكن لا تبدأهم بتحية المسلمين وإنما أبداهم بتحيتهم فالتواصل والتسامح من صفات الاسلام 

ففي رواية عن ابن بابويه ، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «لا تسلموا على اليهود ، و لا على النصارى ،  ولا على المجوس ،  ولا على عبدة الأوثان ،  ولا على موائد شرب الخمر ،  ولا على صاحب الشطرنج  والنرد ،  ولا على المخنث ،  ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ،  ولا على المصلي ، لأن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام ، لأن التسليم من المسلم تطوع ،  والرد عليه فريضة ،  ولا على آكل الربا ،  ولا على رجل جالس على غائط ،  ولا على الذي في الحمام ،  ولا على الفاسق المعلن بفسقه».

الخاتمة :

وبهذا البيان الواضح الذي بينه النبي واهل بيته الطاهرين لقوله تعالى ( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَسِيبا )من سورة النساء نكون قد بينا احكام تحية الاسلام التي وردت عن النبي واهل بيته الطاهرين لذا علينا الاقتداء بهم فيما قالوا وفعلوا لأن ذلك من الدين الذي أرتضاه الله لنا وما ذكرت ذلك إلا من أجل المعرفة وتطبيق ما قالوا من أحكام والله الهادي الى سواء السبيل .

العامي يعمل بغير علم

|0 التعليقات

 العامي الذي يقلد يعمل بفتوى المجتهد بدون معرفة الدليل ومن أين جاء به هل هو من حديث أو آية أو حتى شئ له أصل في الدين أو شئ آخر لم يبينه الرسول واهل بيته الطاهرين فكل ما يقوم به العامي أن يأخذ رأي المجتهد وهو لا يدري من أين جاء به وهل هو صحيح أم خطأ  لذلك هو يعمل بدون علم وهذه الطريقة غير مقبولة عند الله سبحانه وتعالى وهذا ما قاله هل البيت عليهم السلام في عدة روايات ومنها .

1 - عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعدا.

2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن حسين الصيقل(1) قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لا يقبل الله عملا إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل، فمن عرف دلته المعرفة على العمل، ومن لم يعمل فلا معرفة له، ألا إن الايمان بعضه من بعض.

3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن رواه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.

كما أن المجتهد يأتي بأحكام من أصول عقلية في بعض الاحيان وهذه الاصول ألفها المجتهد نفسه أو أخذها من مجتهدين قبله وهذا ما قاله كتاب شنائي با علوم اسلامي، (بالفارسية) ج‌3، ص‌18؛ مجموعه آثار (بالفارسية)، ج‌3، ص‌196، «ختم نبوت». في تعريفه للاجتهاد فقال :هو السعي العلميّ والمُمنهَج في سبيل استنباط الحكم الشرعي للموضوعات، والظواهر المتعلقة بها، وذلك من خلال الأصول والقواعد والمصادر الشرعية والعقلية )

 فقد أضاف العقلية وجعلها مصدرا للاحكام فاصبحت بعض الاحكام من تأليف المجتهد ولم يأخذها من القران والسنة ,وهذا ثابث عند المجتهدين فإن مصادر التشريع عندهم ( القران والسنة والاجماع والعقل ) مذكور في تذكرة الأعيان / 226 ، 227 ، تأليف العلامة الشيخ جعفر السبحاني وذكر ذلك مطهري في كتابه الأصول، ص 55 . فقد جعلوا العقل مصدرا من مصادر التشريع لذلك نحن نقول لابد من معرفة الدليل لكي يعلم العامي من أين جاء به من المصادر الشرعية أم من العقلية لأن الله لايقبل عمل أنسان إلا من الكتاب والسنة فإنها هي العلم  .

أضافة إلى أن الاجتهاد يعرف أيضا : ببذل تمام الجهد في تتّبع أمارات الظنّ،[4] أو بالأحرى السعي للحصول على الظنّ الدالّ على الحكم الشرعي إذا لم يُتاح المجال إليه يقيناً. ) النجفي ج1، ص289- 290 و 320 . والظن كما هو معروف ليس بعلم فكيف يعمل به العامي هو ليس بعلم يقيني فهل سيقبل الله تعالى التعبد بالظن قال تعالى ( أن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) وقال أيضا ( مالهم به من علم أن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) صدق الله العلي العظيم 

يتبين من خلال الروايات والايات ان العمل بغير علم غير مقبول عند الله تعالى والعامي الذي يقلد لا بد أن يعرف الدليل لكي يتحصل عنده العلم وإلا فعمله غير مقبول عند الله تعالى لأن المجتهد يسند الفتوى إلى نفسه ولا يقول قال الرسول أو قال الامام علي أو قال الامام الباقر أو الصادق أو حتى يأتي بأصل موجود في الدين قال به النبي أو الامام فيبينه للناس لكي يعلموا من أين جاءت هذه الفتوى والله الهادي الى سواء السبيل  .

مفهوم التقليد عند الشيعة والعامة

|0 التعليقات

الكثير لا يفهم معنى التقليد ويظنونه أخذ الفتوى من العلماء فقط ولكن ليس هذا هو المفهوم الكامل له فإنك تسطيع أن تأخذ  الفتوى من العالم الفلاني مع المطالبة بدليل أو معرفة الدليل من الكتاب والسنة وحينها لايكون هذا تقليدا ، وأما أن تأخذ منه الفتوى بدون المطالبة بدليل أو بدون دليل من الكتاب والسنة فهذا هو التقليد وهو قبيح في الزمن الماضي وقد عرفه الكثير من العلماء سواءا من السنه أو من الشيعة بهذه الحقيقيه ومن هولاء العلماء الذين وضحوا مفهمومه 

مفهوم التقليد الحقيقي :


تعريف الشريف المرتضى من الامامية فقال :( قبول قول الغير من غير حجة أوشبه ) رسائل المرتضى ج2 - ص265
تعريف الشيخ الطوسي مؤسس الحوزة العلمية في النجف من الامامية : ( التقليد إن أريد به قبول قول الغير من غير حجة - وهو حقيقة التقليد - فذلك قبيح في العقول ) الاقتصاد للشيخ الطوسي ص10
تعريق ابن حجر العسقلاني من اهل العامة : ( أخذ قول الغير بغير حجة ) فتح الباري لابن حجر ج13 ص295
تعريف الآمدي من اهل العامة : ( التقليد عبارة عن العمل بقول الغير من غير حجة ملزمة ، وهو مأخوذ من تقليده بالقلادة وجعلها في عنقه ) الاحكام للامدي 222
تعريف العلامة الحلي من الامامية : يقول ( هو العمل بقول الغير من غير حجة معلومة ) أي من دون دليل معروف من الكتاب والسنة . العلامة الحلي، نهاية الأحكام، ج 1، ص 398.
تعريف من اهل العامة الإسفراييني؛ حيث عرَّف التقليد بأنه: قبول قول القائل بلا حجة[1]، وبهذا عرَّفه الجويني في الورقات[2]، وأبو منصور البغدادي، إلا أنه أضاف قوله: بلا حجة تظهر على قوله[3]
[1]البحر المحيط (6/ 207) وذكره في التلخيص دون نسبة لأحد (3/ 424).
[2] انظر: الورقات (مع قرة العين ص82).
[3] البحر المحيط (6/ 270).

وعند علماء الاصول من العامة أيضا : يعرفونه في كتبهم ، بما كان في عرف الفقهاء فيقولون : هو قبول قول الغير من غير حجة ولا دليل ،ويستعملونه في مسائل الاجتهاد والإفتاء .
وهذا موجود في روضة الناظر ،لابن قدامه (ح3،ص: 1016-1021) ، و المذكرة ، لشنقيطي (373-374) ، وأصول الفقه لشمس الدين المقدسي (ج4 ،ص 1539-1544)

وقال صاحب المعالم من الامامية: « إنّه العمل بقول الغير من غير حجّة » معالم الدين في الأُصول ، ص 236 أي من غير دليل
وعرفه بعض العلماء الامامية فقالوا ( هو أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيات، أو للالتزام في الاعتقاديات تعبدا بلا مطالبة دليل على رأيه.) من كتاب القران والعقيدة للسيد مسلم الحلي ص308
وعرفه حسن القمي من الامامية ( الظاهر أنّ التقليد في الأحكام هو قبول فتوى المجتهد من دون مطالبة الدليل بالعمل بفتواه أو تعلّم فتواه مع الالتزام به. 

وعرفه القفَّال الشاشيمن العامة حيث عرف التقليد بأنه: قبول قول القائل، ولا يدري من أين يقول ما يقول[1].
• وعرفه النسفي بأنه: اتباع الرجل غيره فيما سمعه منه، على تقدير أنه محق، بلا نظر وتأمل في الدليل[2]، وبمثل هذا عرفه صاحب الغنية[3].
وعلى هذه الطريقة سار الجرجاني في أحد تعريفيه
[1] البحر المحيط (6/ 270) سلاسل الذهب (439 - 440) وذكره في التلخيص (3/ 423) والبرهان (2/ 888) دون أن ينسبه لأحد.
[2] كشف الأسرار على المنار (2/ 172 - 173).
[3] انظر: الغنية (197).

تعريفات لمعنى التقليد الاصطلاحي من كتب العامة وعلمائهم أيضا :

(1) قال ابن حزم :(التقليد: مااعتقده المرء بغير برهان صح عنده، ) (الإحكام) 6 / 60. 
(2) وقال ابن عبدالبر : (التقليد عند جماعة العلماء غير الاتباع، لأن الاتباع: هو أن تتبع القائل على مابان لك من فضل قوله وصحة مذهبه. والتقليد: أن تقول بقوله وأنت لاتعرفه ولا وجه القول ولامعناه) (جامع بيان العلم) 2/37.
وقال ابن عبدالبر أيضا :(قال أبو عبدالله بن خويز منداد البصري المالكي: التقليد معناه في الشرع: الرجوع إلي قول لاحجة لقائله عليه، . والاتباع: ماثبت عليه حجة. وقال في موضع آخر من كتابه: كل من اتبعت قوله من غير أن يجب عليك قوله لدليل يوجب ذلك فأنت مُقلّده، (جامع بيان العلم) 2/117. 
(3) وقال الخطيب البغدادي :(التقليد هو قبول القول من غير دليل) (الفقيه والمتفقه) 2/66.
(4) وقال القاضي عبدالوهاب المالكي:(التقليد هو اتباع القول لأن قائلا قال به من غير علم بصحته من فساده) نقله السيوطي في كتابه (الرد على من أخلد إلى الأرض) ط دار الكتب العلمية 1403هـ، صـ 125.
(5) وقال أبو حامد الغزالي :(التقليد هو قبول قول ٍ بلا حجة، وليس ذلك طريقا إلى العلم لافي الأصول ولا في الفروع) (المستصفى) جـ 2 صـ 387. 

أمير المؤمنين يتكلم عن التقليد :


عن أبي جعفر عليه السلام خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال ( أيها الناس أنما بدأ وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، يقلد فيها رجال رجالا ، ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، ولو أن الحق خلص لم يكن أختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك أستحوذ الشيطان على أوليائه ، ونجى الذين سبقت لهم من الله الحسنى ) بحار الانوار للعلامة المجلسي ج2 - ص315 -316

وبهذا الحديث نكون قد وضحنا المفهموم الحقيقي للتقليد عند القدماء أما الآن فيعرفونه تعريفات أخرى ولا يذكرون تعريفه كاملا كما هو على حقيقته والله الهادي الى سواء السبيل .  

القرآن يهدي للتي هي أقوم

|0 التعليقات

قال تعالى (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ9) صدق الله العلي العظيم وهي هذه الاقوم التي يدعو غليها القران الكريم ؟ الجواب قاله الأئمة عليهم الصلاة السلام فقالوا في تفسير هذه الآية أن الأقوم هو الامام المعصوم من الخطأ أو هي الولاية للمعصوم من الخطأ وقد ورد ذلك في عدة روايات ومنها 

1- عن محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ). قال: «أي يدعو».

2- وعنه: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن موسى ابن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ). قال: «يهدي إلى الإمام».

3- وعن ابن بابويه ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقرئ ، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد ، قال: حدثنا محمد[بن عاصم الطريفي ، قال: حدثنا عباس بن يزيد بن الحسن الكحال مولى زيد بن علي ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: «الإمام منا لا يكون إلا معصوما ، و ليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلا منصوصا». فقيل له: يا بن رسول الله ، فما معنى المعصوم؟ فقال: «هو المعتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، فالإمام يهدي إلى القرآن ، و القرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول الله عز و جل: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)».

4- وعن سعد بن عبد الله ، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ، قال: «يهدي إلى الإمام».

5- وعن العياشي: عن أبي إسحاق (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ، قال: يهدي إلى الإمام.

6- عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر (عليه السلام): (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ، قال: «يهدي إلى الولاية».

يتبين من هذه الروايات التي نقلناها من كتاب البرهان في تفسير القران لسورة الاسراء آية تسعة أن الهداية للتي هي أقوم لاتكون إلا بوجود الامام عليه السلام فهو الذي يهدي للقرآن لأنه العالم بما فيه والقرآن يهدي للامام لأنه يحتاج إلى من يبينه ويفسره للناس ولا يعلم ذلك إلا الامام المعصوم المنصوص عليه من النبي صلى الله عليه وآله فمن ترك ذلك لم يهتدي واصبح ضالا . وهذا يوافق الحديث المتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله (  إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ) وقد رواه المسلمين جميعا الشيعة والسنة والله الهادي إلى سواء السبيل .

الايمان يزيد وينقص

|0 التعليقات


الايمان يزيد وينقص وكل جزء من الجسد له أيمان خاص به يختلف عن الجزء الآخر فإذا قصر هذا الجزء في طاعة الله نقص منه الايمان وإذا أطاع الله أزاد هذا الجزء إيمانا فأذا كانت الاجزاء كلها في طاعة الله أصبح هذا الانسان كامل الايمان وكل بحسبه ثم يتفاضل الناس على حسب العمل وهو الايمان فكل واحد ودرجة العمل أو الابمان التي هو فيها وهذا ما وضحه أهل البيت عليهم الصلاة والسلام في قوله تعالى:

وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وإمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ(125-124


 1- عن محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، قال: حدثنا أبوعمرو إلزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أيها العالم ، أخبرني أي الأعمال أفضل عند الله؟


قال(عليه السلام): «ما لا يقبل الله شيئا إلا به».


قلت: وما هو؟ 


قال(عليه السلام): «الإيمان بالله الذي لا إله إلا هو ، أعلى الأعمال درجة ، وإشرفها منزلة ، وإسناها حظا».

قال: قلت: ألا تخبرني عن الإيمان ، أقول هو وعمل ، أم قول بلا عمل؟ 


فقال: (عليه السلام) «الإيمان عمل كله ، والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من الله بين في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجته ، يشهد له به الكتاب، ويدعوه إليه».


قال: قلت له: صفه لي- جعلت فداك- حتى أفهمه. 


قال(عليه السلام): «الإيمان حالات و درجات وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهي تمامه ، ومنه الناقص البين نقصانه ، ومنه الراجح الزائد رجحانه».


قلت: إن الإيمان ليتم وينقص ويزيد؟ 


قال(عليه السلام): «نعم».


قلت: كيف ذاك؟ 


قال(عليه السلام): «لأن الله تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم ، وقسمه عليها، وفرقه فيها، فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم ، و هو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ، ومنها عيناه اللتان يبصر بهما، وأذناه اللتان يسمع بهما، ويداه اللتان يبطش بهما، ورجلاه اللتان يمشي بهما، وفرجه الذي الباه من قبله ، ولسانه الذي ينطق به ، ورأسه الذي فيه وجهه.


فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها، بفرض من الله تبارك وتعالى اسمه ، ينطق به الكتاب لها، ويشهد به عليها، ففرض على القلب غير ما فرض على السمع، وفرض على السمع غير ما فرض على العينين ، وفرض على العينين غير ما فرض على اللسان ، وفرض على اللسان غير ما فرض على اليدين ، وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين ، وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج، وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه.


فأما ما فرض على القلب من الإيمان فالإقرار والمعرفة والمحبة والرضا والتسليم ، بأن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، إلها واحدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، وأن محمدا عبده و رسوله (صلى الله عليه وآله)، والإقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب من الإقرار والمعرفة ، وهو عمله ، وهو قول الله عز وجل:)إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً( ، وقال: )أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ( وقال: )الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ( ، وقال: )وإنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ( ، فذلك ما فرض الله عز وجل على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الإيمان.


وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وإقر به ، قال الله تبارك وتعالى: )وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً( ، وقال: )وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وإنْزِلَ إِلَيْكُمْ وإلهُنا وإلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ( ، فهذا ما فرض الله على اللسان ، وهوعمله.


وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله ، وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز وجل عنه ، والإصغاء إلى ما أسخط الله عز وجل ، فقال في ذلك: )وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ( ، ثم استثنى عز وجل موضع النسيان ، فقال: )وإمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى‏ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(  ، وقال: )فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وإولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ( ، وقال عز وجل: )قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وإلَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وإلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ( ، وقال: )وإذا سَمِعُوا اللَّغْوإعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ ( ، وقال: )وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً( ، فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحل له ، و هوعمله ، وهو من الإيمان.


وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه ، وإن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له ، وهوعمله ، وهو من الإيمان ، فقال تبارك وتعالى: )قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ(، فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم ، وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر إليه ، و قال: )وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ(، من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها، وتحفظ فرجها من أن تنظر إليها».


وقال: «كل شي‏ء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر.


ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية اخرى، فقال: )وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ(، يعني بالجلود الفروج والأفخاذ، و قال: )وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا(، فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله عز وجل ، وهوعملهما، وهو من الإيمان.


وفرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عز وجل ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلاة ، فقال: )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ( ، و قال:)فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها(، فهذا ما فرض الله على اليدين ، لأن الضرب من علاجهما.


وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شي‏ء من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عز وجل ، فقال: )وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا)، وقال:) واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ واغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ)، وقال فيما شهدت الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهم لما أمر الله عز وجل به ، وفرضه عليهما )الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى‏ أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين ، وهوعملهما، وهو من الإيمان.


وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلوات، فقال: )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين ، و قال في موضع آخر: )وإنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً) وقال فيما فرض الله على الجوارح من الطهور والصلاة بها، و ذلك أن الله عز وجل لما صرف نبيه (صلى الله عليه وآله) إلى الكعبة عن بيت المقدس، وأنزل الله عز وجل: )وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) فسمى الصلاة إيمانا، فمن لقي الله عز وجل حافظا لجوارحه ، موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عز وجل عليها لقي الله عز وجل مستكملا لإيمانه ، وهو من أهل الجنة ، ومن خان في شي‏ء منها أو تعدى ما أمر الله عز وجل فيها لقي الله عز وجل ناقص الإيمان».


قال: قلت: قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه ، فمن أين جاءت زيادته؟ فقال: «قول الله عز وجل: )وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وأمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ). وقال: )نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً)[592] ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه و لا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر، و لاستوت النعم فيه ، و لاستوى الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في‏ الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار».[


 2- العياشي: عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر (عليه السلام): )وإمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ. يقول(: «شكا إلى شكهم».


3- وقال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: )وإمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ) أي شكا إلى شكهم .


هذه الروايات من كتاب البرهان في تفسير القران سورة التوبة في تفسير الاية المذكورة , وبهذا يتبين أن الايمان يزيد وينقص فلكما كان الانسان عاصيا الله تعالى في جميع جوارحه نقص ايمانه وزاده الله تعالى رجسا الى رجسه وكلما كان الانسان طائعا لله تعالى في جميع جوارحه زاده الله تعالى إيمانا ويهذا يكون التفاضل والدرجات في الجنة يوم القيامة والله الهادي الى سواء السبيل . 

من هم المستضعفين في الاية الكريمة

|0 التعليقات


قال الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى‏ إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى‏ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَعَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً 94 - 99) سورة النساء 


فمن هو المستضعفين في هذه الآية الكريمة ؟
أجاب اهل البيت عليهم السلام على هذا السؤال في تفسيرهم للقران الكريم ووضحوا ذلك اشد التوضيح في رواياتهم الخاصة بتفسير القران الكريم وقد اقتبسنا ذلك من تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني فمن أراد الزيادة فاليراجع تفسير سورة النساء آية 98  .

من هم المستضعفين :


 عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن زرارة ، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المستضعف؟ فقال: «هو الذي لا يهتدي حيلة إلى الكفر فيكفر ،  ولا يهتدي سبيلا إلى الإيمان ، لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع أن يكفر ، فهم الصبيان ،  ومن كان من الرجال  والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم».

 عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل، عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «المستضعفون: الذين لا يستطيعون حيلة  ولا يهتدون سبيلا- قال- لا يستطيعون حيلة إلى الإيمان  ولا يكفرون ، الصبيان  وأشباه عقول الصبيان من الرجال  والنساء»

 عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المستضعف ، فقال: «هو الذي لا يستطيع حيلة يدفع بها عنه الكفر ،  ولا يهتدي بها إلى سبيل الإيمان ، لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر- قال-  والصبيان  ومن كان من الرجال  والنساء على مثل عقول الصبيان»

عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ) ، فقال: «هو الذي لا يستطيع الكفر فيكفر ،  ولا يهتدي سبيل الإيمان ،  ولا يستطيع أن يؤمن ،  ولا يستطيع أن يكفر ، الصبيان  ومن كان من الرجال  والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم».

وعنه ، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، عن عمر بن إسحاق ، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام): ما حد المستضعف الذي ذكره الله عز  وجل؟ قال: «من لا يحسن سورة من سور القرآن ،  وقد خلقه الله عز  وجل خلقة ما ينبغي له أن لا يحسن».

كيف نميز المستضف :

ليس كل فقير او معدوم بين الناس بمستضعف بل لابد أن يكون ذلك في معرفته وتمييزه بين الحق والباطل أو ان تكون في هذه الخصلة ولكنه لا يريد ان يتعب نفسه ويتأكد من الحقيقية فهذا ليس يمستضعف وإن كان فقيرا معدوما وهذا ما وضحته الروايات الواردة عن الائمة عليهم السلام ومنها :

عن ابن بابويه ، قال: حدثني أبي ،  ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمهما الله) ، قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال: حدثنا نضر بن شعيب ، عن عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه ذكر أن المستضعفين ضروب يخالف بعضهم بعضا ،  ومن لم يكن من أهل القبلة ناصبا فهو مستضعف.

وعنه: عن أبيه ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن موسى بن بكر ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن المستضعفين.

فقال: «البلهاء في خدرها ،  والخادمة تقول لها: صلي ، فتصلي لا تدري إلا ما قلت لها ،  والجليب  الذي لا يدري إلا ما قلت له ،  والكبير الفاني ،  والصبي الصغير ، هؤلاء المستضعفون ، فأما رجل شديد العنق جدل خصم ، يتولى الشراء  والبيع ، لا تستطيع أن تغبنه في شي‏ء ، تقول: هذا مستضعف؟ لا ،  ولا كرامة».

 عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف». أي من يميز ويحكم ويصنف ويقرأ ويكتب فكيف يكون مستضف .

المستضعفين لاينالون منازل الابرار :

وعنه: عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن دراج ، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني ربما ذكرت هؤلاء المستضعفين ، فأقول: نحن  وهم في منازل الجنة. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا يفعل الله ذلك بكم أبدا»

وعنه ، قال: حدثنا أبي ،  ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمهما الله) ، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز  وجل: (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا).

فقال: «لا يستطيعون حيلة إلى النصب فينصبوا ،  ولا يهتدون سبيل أهل الحق فيدخلوا فيه ،  وهؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة ،  وباجتناب المحارم التي نهى الله عز  وجل عنها ،  ولا ينالون منازل الأبرار» .

الخاتمة :

وبذلك بين الأئمة عليهم السلام من هم المستضعفين وكيف نميز بينهم وهم الصبيان والنساء البله ومن عقولهم كعقول الصبيان ولا حيلة لهم في شئ ومن لا بستطيعون التمييز بين الحق والباطل ومن ليس بناصبيا ينكر أهل فضل البيت أو يفضل عليهم أحد من الناس فهو مستضعف فهولاء اثتثناهم الله من العذاب ولكن لا ينالون منازل الابرار العارفين الحق بتمامه ومتبعيه .


قصيدة تعلم كتاب لله

|0 التعليقات





تعلم كتاب الله 
--------------
تعلم    من   كتاب   الله   تحيا    ...    وتبقى  حينها  في السابقات
من    الآل    تعلم    وابتغيهم    ...    فإن   العلم   يأتي  من  ثقات
ولا تذهب بعيدا في الصحاري    ...    لتبقى  في  المتاهة كالعتات
فلا   شئ   سينفعك  وتبقى    ...    مع  الصحراء  تأكل  من  فتات

كتبت هذه الابيات أحث فيها على التمسك بتفسير النبي واهل بيته الطاهرين لأنهم هم المنبع الاصيل والصادق لتفسير القرآن الكريم وترك تفاسير الأراء التي يتبجح بها كثير ممن يدعي العلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( من قال في القرآن برأيه فاليتبوأ مقعده من النار ) وقال ( من قال في القرآن بغير علم فاليتبوأ مقعده من النار ) 

وفي كتاب الوسائل عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث مع عمرو بن عبيد ( وأما قوله ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) فأنما على الناس ان يقرؤوا القرآن كما نزل فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا يا عمرو ! .

ومن أفضل التفاسير تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني فهو يفسر القرآن الكريم بالماثور عن النبي وأهل بيته الطيبين الطاهرين يتكون من ثمانية اجراء وتفسير العياشي وغيره من التفاسير الروائية .

الفرق بين الايمان والإسلام

|0 التعليقات


قال تعالى : قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  ) الحجرات 14 فما هو الفرق بين الايمان والاسلام الذي تشير إليه الآية الكريمة ؟ لمعرفة هذا الفرق ذهبنا لتفسير اهل البيت عليهم السلام الموجود في  البرهان في تفسير القران سورة الحجرات للسيد هاشم البحراني فقالوا عليهم السلام في ذلك ما يلي .

الفرق بينهما كما بينه اهل البيت :

 1- عن أبي بصير ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا) ، فمن زعم أنهم آمنوا فقد كذب ، ومن زعم أنهم لم يسلموا فقد كذب».

2- عن جميل بن دراج ، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) ، فقال لي: «ألا ترى أن الإيمان غير الإسلام».

3- عن ‏بن أيمن عن القاسم الصيرفي شريك المفضل ، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الإسلام يحقن به الدم ، وتؤدي به الأمانة ، وتستحل به الفروج ، والثواب على الإيمان».

4-  عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن ‏عمير عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «الإيمان إقرار وعمل ، والإسلام إقرار بلا عمل».

5- عن الحكم بن أيمن عن القاسم الصيرفي شريك المفضل ، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الإسلام يحقن به الدم ، وتؤدى به الأمانة ، وتستحل به الفروج ، والثواب على الإيمان».

6-  عن سماعة ، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن الإسلام والإيمان ، أ هما مختلفان؟ فقال: «إن الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان» . فقلت: فصفهما لي ، فقال: «الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله ، والتصديق برسول الله (صلى الله عليه وآله) ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان: الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل [به‏] والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة. إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة».

7-  عن فضيل بن يسار ، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الإيمان يشارك الإسلام ، ولا يشاركه الإسلام ، إن الإيمان ما وقر في القلوب ، والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والإيمان يشرك الإسلام ، والإسلام لا يشرك الإيمان».

8- عن أبي الصباح الكناني ، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أيهما أفضل الإيمان أوالإسلام؟ فإن من قبلنا يقولون: إن الإسلام أفضل من الإيمان؟ فقال: «الايمان أرفع من الإسلام».  قلت: فأوجدني ذلك قال: «ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟» قال: قلت يضرب ضربا شديدا. قال: «أصبت». قال: «فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟». قلت: يقتل. قال: «أصبت ، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد ، وأن الكعبة تشرك المسجد ، والمسجد لا يشرك الكعبة؟ وكذلك الإيمان يشرك الإسلام ، والإسلام لا يشرك الإيمان».

9- عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «الايمان: ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله عز وجل ، وصدقه العمل بالطاعة لله عز وجل ، والتسليم لأمره ، والإسلام: [ما ظهر من قول أوفعل ، وهوالذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان ، الإسلام‏] لا يشرك الايمان ، والإيمان يشرك الإسلام ، وهما في القول والعمل ، يجتمعان ، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة ، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان ، وقد قال الله عز وجل: «(قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) فقول الله عز وجل أصدق القول».

قلت: فهل للمؤمن من فضل على المسلم في شي‏ء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: [لا] هما يجريان في ذلك مجرى واحدا ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما ، وما يتقربان به إلى الله» ..

قلت: أليس الله عز وجل يقول: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها)، وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة ، والصوم ، والحج مع المؤمن؟ قال: «أليس قد قال الله عز وجل: (فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً)».

فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز وجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا ، فهذا فضل المؤمن ، ويزيده في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة ، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير».

قلت: أ رأيت من دخل في الإسلام أليس هو داخلا في الإيمان؟ فقال: «لا ، ولكنه [قد] أضيف إلى الإيمان وخرج من الكفر. وسأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام: أ رأيت لوأبصرت رجلا في المسجد ، أ كنت شاهدا أنك رأيته في الكعبة»؟ قلت: لا يجوز لي ذلك ، قال: «فلو أبصرت رجلا في الكعبة ، أ كنت شاهدا أنه دخل المسجد الحرام؟» قلت: نعم. قال: «وكيف ذلك؟». قلت: إنه لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد الحرام ، فقال: «أصبت وأحسنت». ثم قال: «كذلك الإسلام والإيمان».

10-  وعنه ، قال: أخبرني سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلي من أصفهان ، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ، ومعاذ بن المثنى ، قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي ، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي (عليهم السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان». وفي رواية أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وىله وسلم ( الايمان قول وعمل ) 

11- عن سفيان بن السمط ، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه ، [ثم سأله فلم يجبه‏] ثم التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل ، فقال له أبوعبد الله (عليه السلام): «كأنه قد أزف منك رحيل؟» فقال: نعم ، فقال: «فالقني في البيت». فلقيه ، فسأله عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما؟ فقال: «الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا إله إلا الله [وحده لا شريك له‏] وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام». وقال: «الإيمان: معرف؟ هذا الأمر مع هذا ، فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر ، كان مسلما وكان ضالا».

هذه هي الفروق بين الايمان والاسلام من خلال روايات النبي وأهل بيته الطاهرين بينوها ووضحوها بمختلف الشروح والامثال فالاسلام هو ماعليه مختلف الفرق من الاقرار بالشهادة والحج والصوم والصلاة والزكاة ، أما الايمان فهو أرفع درجة وهو ماجاء به الرسول كاملا قولا وفعلا غير منقوص حينما قال (  إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ) وقال تعالى (  الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) .