خبر معاذ في الاجتهاد موضوع


الخبر الذي ورد عن معاذ بن جبل في الاجتهاد مكذوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد قام بتفنيده علماء كبار من أهل السنة وهم بن حزم والبخاري الذي بينا أن هذا الحديث موضوع حسب قواعد علم الرجال لديهم وقال بحزم أنه معارض بالآيات والاحاديث المشهورة عن النبي في تحريم القول بالاجتهاد المفضي الى الرأي والظنون . فإذا كان الاجتهاد باطل عند البعض من علماء المخالفين فما بال الشيعة الاصوليين أخذوه منهم  وأصبح من يعمل به ممدوح 

بن حزم والبخاري يردا الحديث من ناحية السند :


حديث معاذ : في سنن الدارمي وفي مسند أحمد بن حنبل وغيرهم عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة عن ناس من أصحاب معاذ من أهل حمص عن معاذ انه قال : إن رسول الله صلى النه عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن قال كيف تصنع إن عرض لك قضاء قال أقضي بما في كتاب الله قال فإن لم يكن في كتاب النه قال فبسنة رسول النه صلى النه عليه وسلم قال إن لم يكن في سنة رسول الثه صلى الثه عليه وسلم قال اجتهد رأيي لا آلو قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري ثم قال الحمد لله الذي وفق رسول صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) مسند احمد ج5 ص230

إن حديث معاذ  هذا كان ولإ يزال حتى اليوم من أهم الأدلة التى سيقت لإثبات حجية الرأي أو جواز الإجتهاد بالرأي إلا إنه ساقط عن الأحتجاج وفق قواعدهم الرجالية لوجود خبر أقوى منه عندهم وهو معارض له وينقله معاذ نفسه وقد ذكر جملة من الفقهاء ضعف هذا الحديث المنسوب للنبي ‏صلى الله عليه وآله وسلم  فقد ذكر أبن حزم في كتابه الأحكام حديث معاذ فقال : أما خبر معاذ فإنه لا يحل الاحتجاج به لسقوطه وذلك انه لم يرو قط الا من طريق الحارث بن عمر وهو مجهول لا يدري أحد من هو . وقال البخاري _ تأريخ الأوسط ´´ : لا يعرف ´´ الحارث  - راوي هذا الحديث - الا بهذا ولايصح . ) الاحكام لابن حزم ج2 ص111

وأضاف أبن حزم قائلا : ثم هو ‏يعنى ( الحارث) روى عن رجال من أهل  حمص لا يدري من هم ثم لا يعرف قط في عصر الصحابة ولا ذكره أحد منهم ثم لم يعرفه أحد قط في عصر التابعين حتى اخذ ´´ أبو عون وحده عمن لا يدري من هو  فلما وجده أصحاب الرأي عند شعبة طاروا به كل مطار وأشاعوه في الدنيا وهو باطل لا أصل له .) الاحكام بن حزم ج2 ص112

بن حزم يرد الحديث من ناحية المتن :


يقول بن حزم أن هذا الحديث باطل عندما ذكر في موضع آخر الدليل على بطلانه قائلا : وبرهان وضع هذا الخبر وبطلانه هو أن من الباطل الممتنع أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن لم تجد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله وهو يسمع قول ريه تعالى :( ‏اتبعوا ما أنزل إليكلم من ريكم )  وقوله تعالى : (‏ اليوم أكملت لكم دينكم )~ وقوله تعالى :( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) مع الثابت عنه صلى الله عليه وسلم من تحريم القول بالراي في الدين من قوله صلى الله عليه وسلم : فاتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا بالرأي فضلوا وأضلوا ) الاحكام بن حزم ج6 ص774

حديث رواه معاذ معارض لهذا الحديث :


ومن ناحية هناك حديث مشهور معارض لهذا الحديث روي عن معاذ أيضا يحرم القول بالاجتهاد والرأي موجود في سنن أبن ماجة وقد جاء عن عبد الرجمن بن غنم عن معاذ بن جبل » قال :  لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: لا تقضين ولا تفصلن إلا بما تعلم وإن أشكل عليك أمر فقف حتى تبينه أو تكتب إلى فيه ) سنن بن ماجة . محمد بن يزيد القزويني . ج1 ص21 . وهذا الحديث لا يوجد في سنده مجاهيل كالحديث السابق ولكن لم يأخذوا به لانه يعارض أرائهم الاجتهادية 

الخلاصة :


ومن خلال ما وضحناه يتبين أن حديث معاذ في الاجتهاد بالرأي موضوع وقد رده بن حزم والبخاري من ناحية السند كما رده بن حزم من ناحية المتن أيضا ولكن أصحاب الاجتهاد يتمسكون بأي قشاية كحديث مكذوب لتبرير ما يقمون به من الأجتهاد الباطل حتى لو كان ضعيفا موضوعا ويعارضه المشهور من الآيات القرانية والروايات .
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق