المجتهد محتال على أي حال


المجتهد محتال على أي حال فهو مأثوم إذا أخطأ لأنه كذب على الله تعالى وإذا أصاب عن طريق الاجتهاد فهو لا يؤجرعلى ذلك ، فعن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنة فننظر فيها؟ فقال: لا، أما إنك إن أصبت لم تؤجر، وإن أخطأت كذبت على الله عز وجل ) الكافي ج1 ص56


وهو لا يؤجر لأنه لم يعلم الحكم من منابعة الأصلية كتاب الله وعترتي أهل بيتي فحتاس وأحتال بأصول ونظريات ما أنزل الله بها من سلطان لكي يصل الى حكم ظني وليس يقيني وهو لا يدري أصاب أم أخطا ولكنها الجرأة في أقتحام الشبهات وقد ورد النهي عن ذلك ومنها وصية الامام علي عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام -: "أوصيك يا حسن - وكفى بك وصيا - بما أوصاني به رسول الله... الصمت عند الشبهة"  وقال عليه السلام أيضا : "إياك والوقوع في الشبهات، والولوع بالشهوات، فإنهما يقتادانك إلى الوقوع في الحرام وركوب كثير من الآثام" وعن الإمام الصادق عليه السلام: "أورع الناس من وقف عند الشبهة".

والمجتهد يقتحم الشبه ولا يهتم بالعواقب لكي لا يقول الناس بأنه لا يعلم فهل يا ترى رأيتم مجتهدا قال لمقلديه لا أعلم أو لا أدري ؟ وهو في الواقع لا يعلم  ولا يدري لذلك يأتي بأساليب إحتيالية يسلي بها نفسه لعل الله يعذره في ذلك سواءا أخطأ أو أصاب فيعزم في نفسه بهذه الاساليب ويظن بأنها أوصلته للعلم فيتخذها دليلا على رأيه الذي هواه قال تعالى (  أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ) وقال تعالى أيضا (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) صدق الله العلي العظيم 

فالمجتهد يقتحم الشبهات ولا يقف حتى لو أدى ذلك إلى الكذب على الله تعالى وهذا يدل على عدم التقوى والروع من الله تعالى عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ما حق الله على العباد؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لا يعلمون.) الكافي ج1 ص43 - وعن أبي عبدالله عليه السلام  يقول لكبار اصحابه : إذا سئل الرجل منكم عما لا يعلم فليقل: لا أدري ولا يقل: الله أعلم، فيوقع في قلب صاحبه شكا و إذا قال المسؤول: لا أدري فلا يتهمه السائل.) الكافي ج1 ص43

ولكن لو تنزلنا وقتنعنا بالاجتهاد الذي يقولون به ويمدحونه والذي تبين أن معناه الحقيقي القول بلا علم يقيني لكان أبليس مجتهدا أيضا فقد استخدم بعض الاساليب التي يستخدمونها في الاجتهاد وهو القياس فوصل الى نتيجة وظن أنها علم فعمل بها فكان من الخاسرين لأنه عمل بما توقع أنه علم وظن أنه الحق فأخطأ ولو رجع إلى الله تعالى لكي يعلم ويهتدي لكان خيرا له ولكنه أجتهد من تلقاء نفسه فلم ينفعه الاجتهاد  
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق