التدخين مهلكة للمال

النفقة على التدخين

التدخين مهلكة للنفس والمال ، والمال جزء من النفس لأن الأنسان لايستطيع أن يعيش حياة كريمة بدون المال فإذا ذهب المال هلك الأنسان ولكن بدرجات متفاوتة حسب هلاك المال ، قال تعالى ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) والمال مهم جدأ وقد قدمه الله سبحانه وتعالى في هذه الآية على البنون في الزينة . لذلك سيكون حديثنا عن المال الذي يذهب هباءا منثورا بسبب أنواع التدخين المنتشرة في العالم وخاصة في البلاد العربية والإسلامية .

التدخين يحرق المال :

عندما يشتري الأنسان الدخان و معداته كالجراك والمعسل والفحم  وآلة التدخين فإنه يصرف الكثير من المال خلال مسيرته التدخينية المديدة ويصل المبلغ إلى مئات الألوف من المال إلى أن تعتل صحته ثم يذهب بعد ذلك من مستشفى إلى مستشفى لكي يتعالج من مرضٍ كان من أعظم  أسبابه التدخين وقد يصرف الكثير من المال حتى يتعالج ولا فائدة فقد فات الآون ولا مفر من الموت .

لا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة :

قال الله تعالى ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) هذه الآية تتحدث عن أنفاق المال كما ورد عن الصادقين عليهم السلام .

عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : «لوأن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبل الله ما كان أحسن ولا وفق ، أليس يقول الله تعالى : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) يعني المقتصدين». وعن حذيفة ، قال : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قال: هذا في النفقة

فأنفاق المال في غير مكانه الصحيح يعتبر من الهلكة أي عدم أنفاقه في أي سبيل من سبل الله سبحانه وتعالى يعتبر من الهلكة وقد أمرنا الله سبحانه أن لا نفعل هذا فهل نتبع الهوى ونعصيه سبحانه أم نطيعه ونصرف المال في سبيله .

سبل الله سبحانه وتعالى :

الكد على العيال من سبل الله أي الأنفاق عليهم يعتبر جاهد في سبيل الله قال الامام الصادق عليه السلام : (الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل الله). وقال الإمام الرضا (ع): (إنّ الذي يطلُبُ من فضل يكّفّ به عياله أعظمُ أجراً من المجاهد في سبيل الله). أي ينفقه على عياله فهو في سبيل الله ، لكن إذا أنفق الانسان جزء من ماله في التدخين فقد منع عياله من ذلك المال ولم ينفقه في سبيل الله ولكن أنفقه في سبيل الشيطان لأنه قام بتبذير هذا المال فيما يضر ولا ينفع قال تعالى ( إن المبذرين كانوا أخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا )

وقال تعالى (( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) هولاء الذين يكنزون الذهب والفضة أي المال فما بالك بالذين يقومون بإتلاف المال فيما يضر ولا ينفع ولا ينفقونها في سبيل الله ماذا سيكون عقابهم عند الله سبحانه وتعالى ؟

إذاً أنقاق المال على التدخين معصية وعلى المدخنين أن يتفكروا ولا يتبعوا الهوى وينفقون هذه الأموال فيما أراد الله سبحانه وتعالى ومنها الانفاق على العيال لا فيما أراد الشيطان الذي يسعى لتدمير الانسان من جميع الجهات قال الشيطان لله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾

شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق