أفضل عبادة هي التفكر







أمر الله سبحانه وتعالى بان نتفكر في عظمته سبحانه وذلك عن طريق التمعن في عظيم ما أبدعه في هذه الدنيا ليكون ذلك مدعاة للتقرب والوصول إليه سبحانه وتعالى وهذا العمل يزهد الإنسان في الدنيا ويجعله يفكر في الآخرة والاستعداد لها .

قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَار إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الرعد آية 3

وقال تعالى : (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم: 21

وقال تعالى : لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ  وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) الحشر 21

كل هذه الآيات وغيرها تدعو الانسان للتفكير بتمعن ووعي لما خلق له الإنسان حتى ينتبه لنفسه قبل فوات الآوان حيث لا ينفع الندم يوم القيامة .

عن أبي عبدالله عليه السلام: قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: نبه بالتفكر قلبك ; وجاف عن الليل جنبك، واتق الله ربك.

في هذا الحديث  أمير المؤمنين عليه السلام يحث على التفكر بالله وعظمته وأفضل الأوقات في التفكر هو الليل الساكن الذي ينبه القلب ويجعله قريبا من الله سبحانه و تعالى وهذا لايكون إلا إذا أراد الانسان ذلك .

وعن أبان، عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عما يروي الناس أن تفكر ساعة خير من قيام ليلة ، قلت: كيف يتفكر؟ قال: يمر بالخربة أو بالدار فيقول: أين ساكنوك، أين

وهنا يسألون الامام الصادق عليه السلام عن كيفية التفكر فيجيبهم بما يتخذ منه الإنسان العبرة والعظة فينظر الى ما سبقوه من الناس والأمم السالفة مهما بلغت مكانتهم وغناهم في الحياة الدنيا أين هم ؟ لا شئ أمام عظمة الله وقدرته فليس لنا جميعا في النهاية إلا الله لا بكلام فقط وإنما بالفعل والكلام معا .

وعن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله عزوجل .

والتفكر أفضل عبادة كما يقول الامام الصادق والامام الرضا عليهما السلام لأنها تجعلنا نركز في أمر الله عز وجل فتزيد بذلك الايمان والحب لله سبحانه و تعالى ونتيجة لذلك يزيد التقوى .

وفي النهاية لا تنسوا أن تتفكروا دائما وتنظرون لكل شئ في هذا العالم المنظور بما يقربكم من الله سبحانه وتعالى وذلك بتذكره في كل شئ .
شاهدوا الموضوع

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق